الحوثيون يعلنون استهداف ناقلة نفط سعودية قبالة ميناء ينبع بالبحر الأحمر
أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، اليوم الأربعاء، استهداف ناقلة نفط سعودية بصواريخ باليستية قبالة ميناء ينبع في شمال البحر الأحمر، بينما لم يصدر أي تأكيد رسمي من الجانب السعودي أو من جهات المراقبة البحرية الدولية بوقوع أضرار في السفينة.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، العميد يحيى سريع، في بيان مصور أذاعته قناة "المسيرة"، إن قواتهم نفذت عملية استهداف بالصواريخ الباليستية طالت ناقلة المواد الكيميائية والنفط السعودية "وفاء" (NCC Wafa)، مدعياً تحقيق "إصابة دقيقة". في المقابل، لم تسجل هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أو أي من مراكز الأمن البحري الدولية إصابة مؤكدة للناقلة، كما لم يصدر تعليق إعلامي أو بيان رسمي عن وزارة الدفاع السعودية أو شركة "سعودي أرامكو" أو شركة "بحري" مالكة السفينة.
**توسيع نطاق الهجمات**
وأوضح سريع أن استهداف الناقلة قبالة سواحل ينبع يمثل بدء مرحلة جديدة لتوسيع نطاق العمليات البحرية في شمال البحر الأحمر، متوعداً بفرض "حصار مقابل حصار"، رداً على تحويل الرياض مسار ناقلاتها نحو الشمال واعتمادها على ينبع كمنفذ للتصدير لتفادي المرور عبر مضيق باب المندب. وادعى المتحدث أن هذه العملية هي الثامنة التي تستهدف ناقلة نفط سعودية منذ إعلان الجماعة فرض حظر بحري على الملاحة السعودية في 22 يوليو الماضي.
وعقب الإعلان الحوثي، شهدت أسواق الطاقة ارتفاعاً في أسعار الخام، حيث صعدت عقود خام برنت بنسبة قاربت 1% لتتجاوز مستوى 80 دولاراً للبرميل. وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من غرق سفينة شحن تجارية ترفع العلم الهندي قبالة سواحل المخا إثر استهدافها بمقذوف منفجر، حيث تمكنت القوات البحرية من إنقاذ طاقمها المكون من 14 شخصاً وسط إدانات دبلوماسية دولية.
ويشكل ميناء ينبع، الواقع في منطقة المدينة المنورة، المنفذ الرئيسي للأنبوب النفطي التابع لشركة "سعودي أرامكو" والممتد من شرق المملكة إلى غربها، والذي تُعول عليه الرياض كمسار بديل لنقل الخام وتفادي اختناقات الملاحة في المضايق البحرية. وأفادت تقارير الملاحة البحرية برصد تشويش على أجهزة التتبع الملاحي في نطاق المنطقة، بالتزامن مع تحذيرات شركات التأمين من ارتفاع مخاطر الشحن في كامل الممر المائي للبحر الأحمر.
صورة توضيحية: حمزة رسلان / Pexels — مصدر الصورة — الترخيص



