Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عالم

إدارة ترمب تتراجع عن الضربات العسكرية العاجلة ضد إيران وتركز على الخنق الاقتصادي

تتراجع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن شن ضربات عسكرية جوية عاجلة ضد إيران، متجهةً بدلاً من ذلك إلى تشديد استراتيجية الخنق الاقتصادي والحصار البحري ضمن ما يُعرف بـ"عملية الغضب الاقتصادي".

وأفادت تقارير صحفية أميركية، بينها تقرير لمجلة "ذا أتلانتيك"، بأن مستشاري البيت الأبيض برئاسة وزير الخزانة سكوت بيسنت قدموا لترمب بيانات مفصلة تُظهر تدهور الأوضاع المالية في طهران لإقناعه بإرجاء الحملة العسكرية الكبرى. كما أبدت قيادات في وزارة الدفاع الأميركية قلقاً بشأن تراجع مخزونات الذخائر الدقيقة ومضادات الدفاع الجوي بعد أشهر من المواجهات المستمرة.

وقال ترمب، في تصريحات صحفية ومنشورات على المنصات الرقمية، إن الولايات المتحدة تُقلل من خيار العمل العسكري المباشر وتترك المجال للانهيار الاقتصادي الداخلي في إيران، وصفاً الحصار البحري الأميركي بأنه "جدار فولاذي". من جانبه، وصف وزير الخزانة سكوت بيسنت الحملة الاقتصادية بأنها "المعادل المالي لحملة قصف جوي"، مشيراً إلى تشديد إجراءات ملاحقة منصات العملات الرقمية وتجميد الأصول الإيرانية في الخارج.

في المقابل، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن طهران لن تتراجع عن وضعها الميداني في مضيق هرمز ما لم تنهِ واشنطن حصارها البحري. واشترط المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي رفع الحصار البحري ودفع تعويضات عن الأضرار الاقتصادية لضمان سلامة الملاحة عبر المضيق، وهو ما قوبل برفض أميركي ومطالبات مضادة من ترمب بدفع تعويضات للعسكريين الأميركيين.

وتتعثر جهود الوساطة التي تقودها سلطنة عمان لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الحركة التجارية الكاملة نتيجة تمسك الطرفين بشروطهما الصارمة. في غضون ذلك، أدى الحصار البحري الأميركي على موانئ التصدير الإيرانية، ولا سيما جزيرة خارك، إلى تعطيل شحنات النفط المنتظمة منذ أواخر يوليو الماضي، وسط مؤشرات على انكماش الاقتصاد الإيراني وارتفاع معدلات التضخم.

وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من التصعيد العسكري المباشر بين واشنطن وطهران الذي اندلع في ربيع عام 2026 ضمن ما عُرِف بـ"عملية الغضب الملحمي"، لينتقل مركز الثقل في الاستراتيجية الأميركية حالياً نحو تشديد العقوبات الحظرية وآليات الضغط المالي.

صورة: Shealeah Craighead — Public domain — Wikimedia Commons

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى