Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عالم

تباطؤ نمو أسعار المنتجين في الصين إلى 3.5% في يوليو بأكثر من التوقعات

أعلنت الهيئة الوطنية للإحصاء الصينية، الأحد 9 أغسطس، تباطؤ مؤشر أسعار المنتجين (تضخم بوابات المصانع) إلى 3.5% على أساس سنوي في يوليو 2026، انخفاضاً من 4.1% في يونيو، لتأتي القراءة دون توقعات الأسواق المالية التي رجحت تسجيل النسبة بين 3.8% و3.98%.

وأظهرت البيانات الرسمية أن أسعار المنتجين تراجعت بنسبة 0.7% على أساس شهري خلال يوليو، مقارنة بانخفاض قدره 0.3% في الشهر السابق. بالتزامن مع ذلك، تباطأ معدل تضخم أسعار المستهلكين إلى 0.5% على أساس سنوي في يوليو، مقارنة بنسبة 1.0% المسجلة في يونيو، وارتفع المؤشر الأساسي لأسعار المستهلكين -الذي يستثني الغذاء والطاقة- بنسبة 0.9%.

وعزت الهيئة الإحصائية هذا التباطؤ بصفة رئيسية إلى انحسار الضغوط المستوردة وتراجع أسعار النفط الخام والسلع الأساسية عالمياً، عقب انخفاض حدة القفزات السعرية التي شهدتها أسواق الطاقة في وقت سابق من العام على خلفية التوترات العسكرية واضطرابات الملاحة. كما أسهمت سوء الأحوال الجوية الموسمية، بما في ذلك موجات الحر والأمطار الغزيرة والأعاصير، في إبطاء نشاط قطاع البناء والصناعات الثقيلة داخل البلاد.

وكشفت البيانات عن تباين أداء القطاعات الصناعية، إذ واصلت قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والتصنيع الحديث تسجيل نمو في أسعارها، متأثرة بزيادة أسعار طائرات الدرون الذكية بنسبة 2.5%، ومواد الذكاء الاصطناعي وبناء السفن. وفي المقابل، انخفضت أسعار المنتجين لسلع الاستهلاك المحلي بنسبة 0.8%، متأثرة بتراجع أسعار المنتجات الغذائية بنسبة 2.1% والملابس بنسبة 1.1%.

وقالت كبار الإحصائيين في الهيئة الوطنية للإحصاء الصينية، دونغ لي جيوان، إن حركة الأسعار خلال يوليو تعكس تأثير تراجع أسعار السلع المستوردة والظروف الجوية التي أثرت على نشاط التشييد، إضافة إلى التحولات الهيكلية التي تشهدها القطاعات الصناعية بين الصناعات الثقيلة التقليدية والقطاعات المتقدمة.

من جانبه، ذكر تشانغ تشي وي، كبير الاقتصاديين في مؤسسة "بينبوينت أست مانجمنت"، أن التباطؤ الحاد في أسعار المنتجين والمستهلكين يتوافق مع مؤشرات الضعف الاقتصادي خلال الربع الثاني من العام، مشيراً إلى أن الأسواق تترقب أثر خطط التحفيز والتوسع المالي التي أعلنتها الحكومة. كما أكد تحليليون في بنك "أي إن زد" أن انخفاض أسعار النفط الخام كان المحرك الرئيسي لتراجع التضخم الصناعي، في ظل استمرار ضعف ثقة المستهلك المحلي وصعوبة تمرير تكاليف الإنتاج.

ويأتي هذا التراجع بعد أن تحول مؤشر أسعار المنتجين في الصين إلى النطاق الإيجابي في مارس الماضي، منهياً فترة طويلة من انكماش بوابات المصانع استمرت أكثر من ثلاث سنوات. وكانت السلطات الصينية قد تعهدت في اجتماعات القيادة السياسية أواخر يوليو بتسريع الإنفاق المالي على مشاريع البنية التحتية ودعم الطلب الاستهلاكي خلال النصف الثاني من العام الحالي.

Chong Fat — CC BY-SA 3.0 / Wikimedia Commons — مصدر الصورةالترخيص

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى