إصابة شخصين في غارة لمسيّرة إسرائيلية على النبطية الفوقا جنوبي لبنان
أُصيب شخصان بجروح، يوم السبت 1 أغسطس/آب 2026، جراء غارة شنتها طائرة مسيّرة إسرائيلية على حي العقيدة في بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.
وأوضحت الوكالة أن الاستهداف تم عبر صاروخ موجه أطلقته المسيّرة الإسرائيلية، وتزامن مع قصف مدفعي مكثف طال مرتفع "علي الطاهر" الاستراتيجي الواقع في أطراف البلدة، فضلاً عن إطلاق نار بالأسلحة الرشاشات وإلقاء قنابل ضوئية في المناطق المجاورة.
وفي تطور موازٍ، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة أحد ضباطه بجروح متوسطة خلال ما وصفه بـ"نشاط عملياتي" في الجنوب اللبناني. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر عسكري أن الضابط أصيب خلال اشتباك مسلح مع عناصر في منطقة مرتفع علي الطاهر.
وتأتي هذه التطورات الميدانية عقب تصعيد واسع شهدته المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية، حيث أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس في بيان مشترك تفجير نحو 700 طن من المواد المتفجرة لتدمير شبكات أنفاق تابعة لحزب الله تحت أرضية قلعة الشقيف التاريخية ومحيط بلدات يحمر وأرنون وكفرتبنيت.
من جانبه، دان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري التفجيرات والعمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة، واصفاً إياها بـ"الجريمة"، ومشدداً على أن الغارات الجوية والتحليق المكثف للمسيّرات يمثلان خرقاً مستمراً للسيادة اللبنانية. في المقابل، تشدد تل أبيب على أن تحركاتها الميدانية تأتي لردع خروقات التهدئة وتفكيك البنى التحتية الهجومية.
وتسلط هذه المواجهات الضوء على هشاشة الميدان في ظل التحديات التي تواجه "اتفاق صيغة الإطار" المبرم برعاية أمريكية في 26 يونيو/حزيران الماضي، والذي يحدد آليات الانسحاب الإسرائيلي التدريجي بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، وذلك استكمالاً لتفاهمات وقف إطلاق النار الموقعة في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وتشير بيانات وزارة الصحة اللبنانية إلى أن حصيلة الضحايا جراء الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ مارس/آذار 2026 بلغت 4333 قتيلاً و12236 جريحاً.
ElysianEzryn — CC BY-SA 4.0 / Wikimedia Commons — مصدر الصورة — الترخيص



