Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
EXPLAINERS

كيف حولت مقاطعة آنهوي الصينية الرهان على رقائق الذاكرة إلى ثروة تتجاوز ترليون يوان؟

يوضح هذا المقال كيف نجحت مدينة هيفاي الصينية في تحويل رهان استثماري محفوف بالمخاطر على شركة رقائق الذاكرة "سي إكس إم تي" إلى أرباح دفتريّة غير مسبوقة، وكيف يُعيد "نموذج هيفاي" صياغة الاقتصاد المحلي الصيني من الاعتماد على العقارات إلى "رأس مال الدولة الجريء".

في السابع والعشرين من يوليو 2026، شهدت بورصة شتغهاي للابتكار (STAR Market) حدثاً مالياً غير مسبوق في تاريخ الأسواق الصينية؛ إذ طرحت شركة "شانغ شين لتكنولوجيا الذاكرة" (CXMT) أسهمها للاكتتاب العام الأولي بقيمة صعود خاطفة بلغت 466% في يوم التداول الأول. ولم يقتصر هذا الصعود المدوّي على دفع القيمة السوقية للشركة إلى أكثر من 3.28 ترليون يوان (نحو 488 مليار دولار)، بل جعلها مؤقتاً الشركة الأعلى قيمة في البر الرئيسي الصيني، متجاوزة العملاق المصرفي "البنك الصناعي والتجاري الصيني" (ICBC).

خلف هذه الطفرة الماليّة تكمن قصة تحول اقتصادي أعمق لمدينة هيفاي، عاصمة مقاطعة آنهوي الوسطى التي طالما صُنفت كمنطقة زراعية متأخرة تنموياً. فعلى مدار عشر سنوات، ضخت الصناديق الحكومية المحلية عشرات المليارات من اليوان في مشروع رقائق الذاكرة غير الربحي حينها، لتتحقق اليوم أرباح دفترية غير مسبوقة للمدينة تتجاوز ترليون يوان، متوجة تجربة استثمارية باتت تُعرف في الأوساط الاقتصادية بـ "نموذج هيفاي" أو "تمويل الملكية".

الخلاصة

  • حققت شركة "سي إكس إم تي" أكبر طرح عام أولي لرقائق الذاكرة في تاريخ الصين بقيمة سوقية بلغت 3.28 ترليون يوان يوم إدراجها.
  • بلغت الأرباح الدفترية لجهات الاستثمار الحكومية في هيفاي وآنهوي أكثر من ترليون يوان مقابل استثمار أولي يقارب 25 إلى 30 مليار يوان منذ عام 2016.
  • تحولت الشركة من خسائر تراكمية بلغت 36.65 مليار يوان حتى نهاية 2025 إلى أرباح قياسية في الربع الأول من 2026 بلغت 24.76 مليار يوان بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي.
  • الأرباح الحالية هي مكاسب دفترية على الورق وليست سيولة نقدية جرى تحصيلها بالكامل، نظراً لالتزامات فترات الحظر على بيع الأسهم الحكومية.

من "عجز العقارات" إلى "رأسمالية الدولة": كيف يعمل نموذج هيفاي؟

لعقود طويلة، اعتمدت الحكومات المحلية في الصين على ما يُعرف بـ "تمويل الأراضي" (Land Finance)، حيث تعتمد الميزانيات البلدية بشكل أساسي على بيع الأراضي العامة لمطوري العقارات لتوليد الإيرادات. ومع انكماش القطاع العقاري الصيني وارتفاع ديون البلديات، برزت مدينة هيفاي كنموذج استثنائي يعتمد على "تمويل الملكية" (Equity Finance)، أو ما يسمى بـ "رأسمالية الدولة الجريئة".

يقوم هذا النموذج على تأسيس صناديق استثمارية مملوكة للمدينة تعمل كـ "رأس مال صبور" (Patient Capital)؛ حيث تتدخل الدولة للتمويل التأسيسي في القطاعات التقنية المتقدمة التي يبتعد عنها المستثمرون القطاع الخاص بسبب ارتفاع التكاليف وزيادة المخاطر Operational & Technological Risks.

بدأت حكاية شركة "سي إكس إم تي" في مايو 2016 تحت اسم "إنوترون ميموري" ضمن مشروع محلي سري حمل اسم "المشروع 506". توفرت للمشروع ميزانية مرحلية أولى بلغت 18 مليار يوان، ساهمت مجموعة هيفاي للاستثمار الصناعي المملوكة للحكومة المحلية بثلاثة أرباعها، بالشراكة مع المؤسس تشو ييمينغ (Zhu Yiming).

وعلى مدار عقد كامل بين عامي 2016 و2026، استثمرت الصناديق الحكومية في هيفاي ومقاطعة آنهوي ما بين 24.8 و30 مليار يوان لمساندة بناء المصانع وتأمين تقنيات التصنيع، وتحمّل الخسائر التشغيلية التراكمية التي بلغت 36.65 مليار يوان حتى نهاية عام 2025، قبل أن تصل الشركة إلى نقطة التحول المالي.

“` [نموذج تمويل الأراضي التقليدي] بيع الأراضي للمطورين -> تحصيل رسوم أحادية -> بناء بنية تحتية تقليدية -> التعرض لأزمات العقار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى