الجيش الإسرائيلي يقصف محيط قرية عابدين بريف درعا بخمس قذائف مدفعية
قصفت القوات الإسرائيلية، مساء الأربعاء 29 يوليو/تموز 2026، محيط قرية عابدين في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي بجنوبي سوريا بخمس قذائف مدفعية ثقيلة، من دون تسجيل إصابات بشرية أو أضرار مادية في المباني والمنشآت.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن الاستهداف المدفعي طال الأطراف الخارجية للقرية. ومن جانبه، صرح مختار قرية عابدين، جمال مصطفى إبراهيم، لموقع "القدس العربي"، بأن القذائف سقطت في منطقة وادي الرقاد التابعة لموقع طبريا المحاذي للقرية، مؤكداً أن الوادي يتكون من أراضٍ زراعية خالية من المحاصيل عقب موسم الحصاد ولم يتواجد فيها مدنيون لحظة القصف.
وتزامن القصف مع تحرك ميداني للقوات الإسرائيلية، التي نفذت توغلاً برياً باتجاه أطراف وادي الرقاد انطلاقاً من موقع تمركز عسكري أقامته في وقت سابق في منطقة تلة المغر.
وجاء ذلك عقب أيام من تسيير دوريات إسرائيلية في قرى مجاورة بحوض اليرموك، بينها معرية والعارضة، أقامت خلالها نقاط تفكيك مؤقتة وألقت مناشير تحذيرية تطالب السكان بعدم إعاقة حركة الآليات العسكرية. وفي المقابل، نصبت فعاليات محلية لافتات تحذر القوات الإسرائيلية من التوغل داخل الأراضي السورية، مع استمرار تحركات الدوريات المدرعة وطائرات الاستطلاع الإسرائيلية في المنطقة الحدودية بين عابدين ومعرية يوم الخميس 30 يوليو/تموز.
ومن جانبها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية العمليات العسكرية والتوغلات الإسرائيلية المتكررة في درعا والقنيطرة، واعتبرتها خرقاً للسيادة السورية ولاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مطالبة بوقف هذه الانتهاكات.
في المقابل، تدرج السلطات الإسرائيلية هذه التوغلات والتحركات العسكرية، الممتدة منذ الإطاحة بنظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، ضمن خطوات وقائية لإقامة منطقة أمنية منزوعة السلاح ومنع الفصائل المسلحة من التمركز قرب الحدود. فيما يرى وجهاء وأهالي المنطقة أن القصف المباشر للمناطق الزراعية يهدف إلى ترهيب المزارعين ورعاة الماشية لمنعهم من الوصول إلى أراضيهم.
وتُعد قرية عابدين نقطة احتكاك متكررة في ريف درعا الغربي؛ إذ شهدت في أواخر يونيو/حزيران 2026 توتراً بين الأهالي والقوات الإسرائيلية إثر تمركز الأخيرة في تلة المغر، قبل أن تتدخل القوى الأمنية السورية لتهدئة الأوضاع. ولم يصدر تعقيب فوري من الجيش الإسرائيلي بشأن تفاصيل القصف الأخير.
صورة: Halladjian J H — Public domain — Wikimedia Commons



