Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شرق أوسط

الشرع يعرض سياسة سورية للتقارب مع واشنطن وترتيب مع إسرائيل

عرض الرئيس السوري أحمد الشرع ملامح سياسة خارجية جديدة لدمشق تقوم على توثيق العلاقات مع واشنطن، ومواصلة التواصل مع موسكو، والعمل على ترتيبات أمنية محتملة مع إسرائيل، وفق ما ذكرت صحيفة Jerusalem Post نقلا عن وكالة سانا ومقابلة للشرع مع قناة الجزيرة.

وقالت الصحيفة إن الشرع قدم رؤية استراتيجية لسوريا والمنطقة تشمل إدارة التوترات مع إسرائيل، وملفات لبنان والعراق، والقضية الكردية داخل سوريا. ونقلت عن سانا أن السياسة الخارجية السورية تركز على إعادة الإعمار والاستقرار وإقامة علاقات متوازنة مع القوى الإقليمية والدولية.

وبحسب التقرير، ربط الشرع الانفتاح الاقتصادي السوري برفع العقوبات الأميركية، ووصف تحسن العلاقات مع الولايات المتحدة بأنه بداية مرحلة إيجابية جديدة. وذكرت الصحيفة أن الشرع التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق من الشهر على هامش قمة الناتو في تركيا.

وفي الملف الروسي، أشار التقرير إلى أن الشرع يريد الحفاظ على العلاقات مع موسكو. وذكر أن الاتصالات مع روسيا شملت اتفاقا على الحد من الوجود العسكري الروسي في قاعدة حميميم وجزء من منشأة طرطوس البحرية، مع استمرار النقاشات بشأن مستقبل القواعد.

أما في ما يتعلق بإسرائيل، فنقلت سانا عن الشرع أن سوريا تسعى إلى ترتيب أمني معها، وأن تحقق هذا الترتيب واحترام إسرائيل له قد يمهدان لمرحلة ثانية نحو سلام شامل، من دون المساس بحق سوريا في الجولان المحتل.

ولم يورد التقرير جدولا زمنيا واضحا أو صيغة محددة للترتيب الأمني المحتمل. وقالت الصحيفة إن دمشق تعمل على إشراك عدة دول لزيادة الضغط الدبلوماسي بهدف خفض التوتر ومنع صراع إضافي.

ويأتي ذلك في ظل توترات مستمرة في جنوب سوريا، حيث أشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات في قرى سورية قرب الجولان، بالتزامن مع تقارير سورية شبه يومية عن توتر في القنيطرة ودرعا.

وتطرق الشرع أيضا، وفق التقرير، إلى الملف اللبناني، قائلا إن سوريا تؤيد حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، ومعتبرا أن عقودا من عمل الجماعات المسلحة خارج مؤسسات الدولة أنتجت عواقب كارثية.

وفي الملف الداخلي، ذكر التقرير أن الشرع تناول دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري الجديد، ومنح الأكراد حقوقا أوسع في المواطنة والثقافة.

وتحمل علاقات دمشق مع موسكو أهمية خاصة في ضوء الدور الروسي السابق الداعم لبشار الأسد ووجود روسيا العسكري في طرطوس وحميميم. كما يبقى الجولان المحتل نقطة مركزية في أي حديث سوري عن ترتيبات أمنية أو سلام محتمل مع إسرائيل، فيما يأتي موقف الشرع من لبنان في سياق حساس للعلاقات السورية اللبنانية بعد وجود قوات سورية هناك بين عامي 1976 و2005.

صورة: EC – Audiovisual Service — CC BY 4.0 — Wikimedia Commonsالترخيص

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى