الكويت تدين استمرار الهجمات الإيرانية بالمسيرات وتؤكد حقها في الدفاع عن أراضيها
أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستمرار الهجمات الإيرانية بوساطة طائرات مسيرة استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية والعسكرية داخل أراضيها، مؤكدة احتفاظ البلاد بحقها الأصيل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وأمنها.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان، أن وسائط الدفاع الجوي اعترضت فجر الجمعة 31 يوليو/تموز طائرات مسيرة معادية فور اختراقها المجال الجوي للبلاد. وأوضح العطوان أن عمليات التصدي أسفرت عن تسجيل أضرار مادية جراء تساقط حطام المسيرات المستهدفة، دون وقوع أي خسائر بشرية.
واعتبرت الخارجية الكويتية، في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية (كونا)، أن هذه الاعتداءات تشكل "انتهاكاً صارخاً" لسيادة الكويت وأمنها، وتعد خرقاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما القرار رقم 2817 الصادر عن مجلس الأمن. وششد البيان على حق دولة الكويت المبدئي في حماية أراضيها والمواطنين والمقيمين فيها استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
في المقابل، تبنت القوات المسلحة الإيرانية أحدث هجمات بالطائرات المسيرة، معلنة أنها استهدفت مرافق عسكرية أمريكية داخل قاعدة أحمد الجابر الجوية في الكويت. وذكرت طهران في بيان نقلته وسائل إعلام رسمية أن الضربات طالت حظائر للنائرات المقاتلة وأنظمة اتصالات فضائية ومستودعات عتاد، مضيفة أن العملية جاءت رداً على ضربات أمريكية سابقة استهدفت منزلاً سكنياً في جزيرة قشم.
ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من الادعاءات الإيرانية بشأن حجم الأضرار داخل قاعدة أحمد الجابر الجوية، في حين تؤكد السلطات الكويتية نجاح الدفاعات الجوية في اعتراض الهجوم واقتصار الأضرار المادية على الحطام المتساقط.
ويأتي هذا التطور الميداني بعد يوم واحد من هجوم طال موقعاً تابعاً لشركة صينية في شمال الكويت بتاريخ 30 يوليو/تموز، ما أسفر حينها عن مقتل عامل أجنبي وإلحاق أضرار مادية كبيرة بالمبنى.
وعلى الصعيد الإقليمي، أصدرت دول عدة في مقدمتها السعودية والإمارات، إلى جانب الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، بيانات رسمية أدانت فيها استمرار الاستهداف الإيراني لأراضي الكويت، معربة عن تضامنها الكامل مع الإجراءات التي تتخذها الكويت لحماية أمنها وسيادة أراضيها.
وتشهد المنطقة تصاعداً متزايداً في حدة المواجهات العسكرية منذ أواخر فبراير/شباط 2026. وتستضيف الكويت مرافق دفاعية حيوية تُستخدم من قبل القوات الأمريكية والتحالف الدولي بموجب اتفاقيات دفاعية ثنائية، بينها قاعدتا أحمد الجابر وعلي السالم الجويتان، ومعسكرا عريفجان وبويرينغ، حيث تعرضت أجواؤها ومحيط هذه القواعد لاستهدافات متكررة بالصواريخ والمسيرات خلال الأشهر الأخيرة.
صورة: A1C Greg L. Davis, USAF — Public domain — Wikimedia Commons



