طهران تحذر دولاً إقليمية من مساندة أي ضربة أمريكية وتتوعد برد حاسم
حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصالات هاتفية منفصلة مع كبار المسؤولين في تركيا وباكستان والسعودية، من رد "حاسم ومتناسب" على أي عدوان عسكري أمريكي أو إسرائيلي قد يستهدف بلاده، مؤكداً أن طهران سترد بشكل مباشر على أي دولة في المنطقة توفر أراضيها أو أجواءها لتسهيل الهجوم.
وشملت المشاورات الدبلوماسية المكثفة التي أجراها عراقجي كلاً من وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.
وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية بأن عراقجي شدد خلال اتصالاته على أن إيران مستعدة بالكامل للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي، مبيناً أن أي دولة تقدم دعماً لوجستياً أو تفتح أجواءها ومرافقها للعمليات الهجومية ضد إيران ستتحمل المسؤولية الكاملة وستكون عرضة لضربات انتقامية مباشرة. وفي سياق متصل، حذرت منصة "نور نيوز"، المقربة من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، من أنه في حال استهدفت القوات الأمريكية منشآت الطاقة الإيرانية، فإن طهران ستستهدف حقول النفط والغاز في السعودية والإمارات وقطر وإسرائيل.
وتأتي التحركات الإيرانية عقب مراجعة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال اجتماعات في منتجع كامب ديفيد، خيارات لشن ضربات جوية مكثفة على البنية التحتية للطاقة في إيران، للضغط على طهران ودفعها للقبول بمطالب نزع السلاح النووي.
على الصعيد الميداني، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن دفاعاتها الجوية اعترضت طائرات مسيرة إيرانية فوق جزيرة بوبيان والمنشآت الحيوية الشمالية، ما أسفر عن أضرار مادية طفيفة جراء تساقط الشظايا دون تسجيل خسائر بشرية. بالتزامن مع ذلك، أصدرت السفارات الأمريكية في عشر دول بالمنطقة تحذيرات أمنية عاجلة تحث رعاياها على مغادرة المنطقة نظراً للمخاطر العسكرية المتصاعدة.
وتعود المواجهات العسكرية المباشرة بين واشنطن وطهران إلى أواخر فبراير من العام الجاري. وكانت الأطراف قد توصلت إلى اتفاق هدنة في منتصف يونيو عبر "مذكرة إسلام آباد" بوساطة إقليمية، غير أن التفاهمات انهارت خلال شهر يوليو عقب هجوم استهدف موقعاً أمريكياً في الأردن، مما أدى إلى تعليق التفاهمات واستئناف التصعيد العسكري بين الجانبين.
صورة: https://www.flickr.com/photos/siposoft — CC BY 2.0 — Wikimedia Commons — الترخيص



