قتلى في غارات إسرائيلية على غزة عقب إعلان حماس الموافقة على مسودة اتفاق السلام
قتلت هجمات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة عدة فلسطينيين، بينهم أطفال، بعد ساعات قليلة من إعلان حركة حماس موافقتها على مسودة اتفاق السلام وتجريد السلاح المقدمة من "مجلس السلام" الذي تقوده الولايات المتحدة.
وأفادت مصادر طبية في القطاع بمقتل ما لا يقل عن شخصين إلى أربعة فلسطينيين وإصابة نحو عشرة آخرين، جراء قصف استهدف مخيماً للنازحين في خانيونس، ومحيط مخيم البريج، وطريق صلاح الدين قرب الزوايدة.
وذكرت الطواقم الطبية في مستشفى ناصر بمدينة خانيونس أن الغارة التي استهدفت خيام النازحين أسفرت عن مقتل رجل وطفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات، بينما قُتل طفل آخر في مخيم البريج إثر قصف صاروخي، وقُتل مدني في ضربة بطائرة مسيرة قرب منطقة الزوايدة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في أعقاب تأكيد القيادي في حركة حماس غازي حمد قبول الحركة بمسودة الاتفاق المكونة من 15 نقطة بعد مفاوضات رعتها مصر وقطر وتركيا في القاهرة.
وأوضح حمد، في تصريحات إعلامية، أن تسليم السلاح سيكون للجنة الوطنية لإدارة غزة وللجهات الدولية وليس لإسرائيل، مشدداً على أن خطوات تجريد السلاح ترتبط بشكل مشروط بالانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي وبدء عمليات إعادة الإعمار.
من جانبه، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الموافقة على الخطة بأنها "اختراق تاريخي" ضمن خطة السلام الشاملة وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، مشيراً إلى أن الخطة تنص على نقل الإدارة المدنية إلى لجنة خبراء غير حزبية، وتشكيل قوة دولية لترسيخ الاستقرار.
في المقابل، أبدت الحكومة الإسرائيلية تحفظات واضحة تجاه الخطة، حيث نقلت وسائل إعلام عن مسؤول إسرائيلي قوله إن تل أبيب ترفض أي انسحاب لسي قواتها قبل تجريد حركة حماس الكامل والمتحقق منه من السلاح.
وأكد المسؤول أن المسودة الحالية لا تلبي المتطلبات الأمنية لإسرائيل، مشيراً إلى رفض تل أبيب لربط الانسحاب بجداول زمنية تدريجية تشرف عليها أطراف ثالثة دون ضمانات أمنية مباشرة.
وتعتمد خطة السلام الصادرة عن "مجلس السلام" برئاسة الممثل الأعلى نكولاي ملادينوف، على آلية تنفذ على مراحل، تتضمن إعداد جدول زمني لحصر الأسلحة وتفكيك العتاد الثقيل والأنفاق تحت إشراف لجنة تحقق دولية.
وتأتي هذه التطورات في ظل هشاشة الهدنة المبرمة منذ أواخر عام 2025، حيث تشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى مقتل أكثر من 1200 فلسطيني في ضربات إسرائيلية متفرقة منذ سريان التهدئة.
صورة: UNRWA Archive Photographer Unknown — CC BY-SA 3.0 igo — Wikimedia Commons — الترخيص



