الاحتلال يعتقل عدداً من الفلسطينيين بينهم أطفال خلال حملة اقتحامات بالضفة الغربية
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر يوم السبت (1 أغسطس 2026)، عدداً من الفلسطينيين، بينهم طفلان يبلغان من العمر 16 عاماً، خلال حملة اقتحامات ومداهمات واسعة نفذتها في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.
وشملت المداهمات العسكرية محافظات نابلس وطوباس وبيت لحم وقلقيلية ورام الله وسلفيت والقدس، حيث اقتحمت القوات الإسرائيلية عشرات المنازل ونفذت فيها عمليات تفتيش واسعة.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا) ومؤسسات متابعة الأسرى بأن الاعتقالات المؤكدة طالت سبعة فلسطينيين على الأقل، من بينهم الطفل مسلم محمد علي بشارات (16 عاماً) الذي اعتقل من منزل عائلته في بلدة طمون جنوب شرقي طوباس، والطفل عبيدة وائل مصطفى الحروب (16 عاماً) من قرية واد فوكين غربي بيت لحم. كما شملت الاعتقالات مواطنين آخرين عند حاجز "الكونتينر" العسكري وفي بلدتَي عوريف وعينابوس بمحافظة نابلس، وعزون بمحافظة قلقيلية.
وفي بلدة عصيرة الشمالية شمالي نابلس، حوّلت القوات الإسرائيلية عدداً من منازل المواطنين -من بينها منزل عائلة أبو هنود- إلى مراكز تحقيق ميدانية مؤقتة، حيث احتجزت عشرات السكان واستجوبتهم ميدانياً قبل الإفراج عن أغلبهم ونقل آخرين إلى مراكز الاحتجاز الرسمية.
وتزامنت المداهمات مع إطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع في الأحياء السكنية والتجارية خلال اقتحام مخيم قلنديا شمالي القدس المحتلة، إلى جانب تسيير دوريات عسكرية واقتحام منازل في بلدتَي المغير ونعلين بمحافظة رام الله، وبروقين بمحافظة سلفيت.
من جانبه، يدرج الجيش الإسرائيلي هذه الحملات والتحقيقات الميدانية ضمن عمليات ملاحقة وتفكيك البنية التحتية للفصائل المسلحة مصادرة الأسلحة. في المقابل، تصف هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني هذه الإجراءات بأنها عقاب جماعي واحتجاز تعسفي يرتكز على اقتحام المنازل ليلاً وترهيب المدنيين واحتجاز القاصرين خلافاً للقوانين الدولية.
وتأتي هذه التصعيدات الميدانية عقب توجيهات أصدرها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في 28 يوليو الماضي، للجيش بالاستعداد لتوسيع العمليات العسكرية وتكثيف المداهمات في البلدات ومخيمات اللاجئين بالضفة الغربية على غرار العمليات التي شهدتها مدن طولكرم وجنين.
وتشير بيانات نادي الأسير الفلسطيني إلى أن القوات الإسرائيلية نفذت أكثر من 24 ألفاً و600 حالة اعتقال في الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ أكتوبر 2023، شملت المعتقلين إدارياً والمحررين السابقين، إلى جانب أكثر من 1900 طفل.
صورة: Friends123 — CC0 — Wikimedia Commons — الترخيص



