لجنة بمجلس الشيوخ الأمريكي تصوت لإدانة أنثوني فاوتشي بازدراء الكونغرس وإحالته للقضاء
صوّتت لجنة الأمن الداخلي والشؤون الحكومية في مجلس الشيوخ الأمريكي، الخميس، لصالح إدانة المستشار الطبي السابق للبيت الأبيض أنثوني فاوتشي بازدراء الكونغرس، وإحالته إلى وزارة العدل للتحقيق في إمكانية ملاحقته قضائياً.
وجاء القرار بنتيجة ثمانية أصوات مقابل سبعة، وفق انقسام حزبي تام بين الأعضاء الجمهوريين والديمقراطيين. وأعلن رئيس اللجنة، السيناتور الجمهوري راند بول، عزمه إحالة التوصية الجنائية مباشرة إلى الادعاء الفيدرالي في واشنطن دون العرض على التصويت العام في مجلس الشيوخ، وهو ما أثار اعتراضاً شديداً من الجانب الديمقراطي.
وتأتي هذه الخطوة بعد استدعاء فاوتشي للإدلاء بشهادته أمام اللجنة في 29 يوليو الماضي، خلال جلسة استماع تناولت استجابة الحكومة الفيدرالية لجائحة كورونا وأصول الفيروس. واستند فاوتشي خلال الجلسة، بطلب من فريق دفاعه، إلى التعديل الخامس للدستور الأمريكي الذي يمنح الشاهد حق الامتناع عن الإدلاء بأي شهادة قد تدينه، حيث رفض الإجابة عن أسئلة المشرعين 111 مرة.
وقال السيناتور راند بول إن فاوتشي لا يملك أساساً دستورياً للتمسك بالتعديل الخامس، معتبراً أن العفو الرئاسي الشامل الذي أصدره الرئيس السابق جو بايدن لصالح فاوتشي في يناير 2025 يمنحه حصانة كاملة من الملاحقة الفيدرالية عن أفعاله السابقة، وبالتالي يرفع عنه أي خطر قانوني أثناء الشهادة. وأضاف بول أن رفض الإجابة يُعد تعطيلاً صريحاً لعمليات الرقابة البرلمانية.
في المقابل، يرى فاوتشي ومحاميه الرئيسي ديفيد شيرتلر أنه يمتلك أسباباً قانونية موجبة للتمسك بحقه الدستوري، في ظل التهديدات المستمرة من نواب جمهوريين بالمطالبة بسجنه. وأوضح الدفاع أن العفو الرئاسي الفيدرالي لا يحمي من ملاحقات قضائية محتملة على مستوى الولايات، ولا يوفر حصانة ضد اتهامات تقديم شهادة زور في حال إدلاء الشاهد بأقوال جديدة بعد تاريخ العفو.
من جهته، وصف كبير الديمقراطيين في اللجنة، السيناتور غاري بيترز، الإجراءات بأنها محاكمة سياسية تستهدف مسؤولاً أدار مؤسسات الصحة العامة لعدة عقود. وحذر بيترز من أن تجاوز العرف البرلماني القاضي بالتصويت الكامل للمجلس على قرارات الازدراء يضر بمصداقية الكونغرس وآليات التحقيق المستقبلي.
وأكدت وزارة العدل الأمريكية أنها تراجع الإحالات الواردة إليها من الكونغرس، لكن القانون لا يحتم على المدعين الفيدراليين توجيه اتهامات جنائية بناءً عليها. ويشير خبراء قانونيون إلى أن الادعاء الفيدرالي نادراً ما يحرك قضايا ازدراء جنائية عندما تتعلق الخلافات بنزاعات دستورية معقدة حول نطاق العفو الرئاسي والحقوق المكفولة بموجب التعديل الخامس.
صورة: Christopher Michel — CC BY-SA 4.0 — Wikimedia Commons — الترخيص



