مستوطنون يعتدون على مقبرة فلسطينية قرب نابلس وإصابة 11 فلسطينياً بمواجهات
اقتحم أكثر من مئة مستوطن إسرائيلي بحماية من قوات الجيش أطراف مدينة نابلس وقرى مجاورة لها في الضفة الغربية، بتاريخ 31 تموز/يوليو 2026، ودنسوا مقبرة فلسطينية في قرية تل، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أسفرت عن إصابة 11 فلسطينياً.
وشملت جولة المستوطنين أطراف نابلس وقرى تل والجنيد وصرّة والعامرية، حيث عمدت مجموعة منهم إلى دخول مقبرة تل وتحطيم شواهد القبور داخلها، وهو ما أكدته معاينة ميدانية لصحفيين من وكالة "رويترز" رصدت شواهد محطمة عقب الحادثة. وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بتقديم الطواقم الطبية العلاج لـ 11 فلسطينياً، بينهم شاب أصيب بالرصاص الحي في البطن بقرية الجنيد، و10 آخرون بينهم أربعة أطفال أصيبوا بحالات اختناق جراء إطلاق القنابل المسيلة للدموع.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أنه تلقى تقريراً يفيد بتخريب إسرائيليين لمقبرة في محافظة نابلس، موضحاً أن قواته تدخلت لإخلاء المستوطنين من الموقع. في المقابل، أفاد نائب رئيس المجلس المحلي لقرية تل، منذر اشتية، بأن القوات الإسرائيلية احتجزت 24 مواطناً من أهالي القرية على الأقل، عقب إغلاق منافذها واقتحام أحيائها والاستيلاء على أربعة منازل وتحويلها إلى ثكنات عسكرية.
وفي سياق متصل، أضرم مستوطنون النار في أراضٍ زراعية بقرية بورين المجاورة، ما أسفر عن إتلاف أعداد من أشجار الزيتون وإعاقة حركة طواقم الدفاع المدني الفلسطيني، كما رصد صحفيون استيلاء مستوطنين على ممتلكات من مبنى في قرية تل في حضور عناصر الجيش الإسرائيلي.
وتأتي هذه الأحداث في أعقاب مواجهات مسلحة شهدتها المنطقة قرب قرية تل في 24 تموز/يوليو 2026، وأسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين وإسرائيليين اثنين، أعقبها تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس بتوسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية. وتصنّف قرية تل ضمن المنطقة "أ" وفق اتفاقيات أوسلو، والتي يُفترض أن تخضع لسيطرة أمنية وإدارية فلسطينية كاملة، قبل أن تتصاعد الاقتحامات الإسرائيلية إليها مؤخراً.
صورة: Ibrahim Dwaikat — CC BY-SA 3.0 — Wikimedia Commons — الترخيص



