مستوطنون يهاجمون منازل وممتلكات الفلسطينيين في بلدة إذنا غرب الخليل
هاجم مستوطنون إسرائيليون مسلحون، مساء السبت الأول من أغسطس، منازل ومركبات المواطنين الفلسطينيين في بلدة إذنا غربي مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، تحت حماية قوات من الجيش الإسرائيلي.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا) ومصادر محلية بأن مجموعات من المستوطنين المسلحين القادمين من مستوطنة "أدرون" (أدورا) المقامة على جبل طاروسا، اقتحمت حي "الجلاطية" في المنطقة الشرقية للبلدة. وقام المعتدون برشق منازل الفلسطينيين والمركبات المتوقفة بالحجارة، مما أدى إلى تحشيم نوافذ عدد من السيارات ولحوق أضرار مادية بالممتلكات، دون تسجيل إصابات بشرية مباشرة.
وذكرت المصادر أن قوات الجيش الإسرائيلي وفرت الحماية للمستوطنين خلال الاعتداء، وفرضت قيوداً مشددة على تحركات الأهالي في الحي، كما منعت طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني من الوصول إلى المنطقة لتقديم الرعاية الطبية. ولم يصدر تعليق رسمي من الجيش الإسرائيلي بشأن الأحداث، في حين نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن تقارير فلسطينية تأكيد وقوع هجوم بالحجارة على المنازل والسيارات دون وقوع إصابات.
وتزامنت هذه الأحداث مع مسيرات استفزازية نظمتها مجموعات من المستوطنين بحراسة عسكرية مشددة في البلدة القديمة بمدينة الخليل. وفي سياق متصل، شهدت مناطق أخرى من الضفة الغربية اعتداءات مماثلة في الأمسية نفسها، حيث أصيب ثلاثة فلسطينيين برش غاز الفلفل قرب قرية المغيّر، وتعرضزارع وزوجته للاعتداء في قرية بيتيللو بمحافظة رام الله.
ويأتي هذا الهجوم بعد أيام من حادثة شهدتها البلدة في 26 يوليو الماضي، عندما هاجم مستوطنون المنطقة الشرقية لمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، ما أسفر عن إصابة مواطن واعتداء قوات الجيش على الأهالي واحتجاز عدد منهم. كما شهدت البلدة في الثالث من الشهر ذاته إطلاق نار من مستوطنين وقوات إسرائيلية أدى إلى إصابة شاب برصاص مطاطي.
وتقع بلدة إذنا على بعد نحو 13 كيلومتراً غربي الخليل بالقرب من خط الهدنة لعام 1949، وتتعرض أراضيها الشرقية المحاذية للطرق الاستيطانية والمواقع العسكرية لاعتداءات متكررة. وتفرض القوات الإسرائيلية قيوداً على الحركة في البلدة عبر إغلاق بواباتها الحديدية الرئيسية منذ أكتوبر 2023، وسط تصاعد لعمليات الجيش واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، والتي أسفرت وفق أرقام رسمية فلسطينية عن مقتل أكثر من 1180 فلسطينياً وإصابة نحو 13 ألفاً آخرين خلال الفترة نفسها.
יעקב — CC BY-SA 4.0 / Wikimedia Commons — مصدر الصورة — الترخيص



