مقتل فلسطيني وإصابة آخرين معظمهم أطفال بغارة إسرائيلية جنوب مدينة غزة
قتِل فلسطيني وأُصيب عشرة آخرون، غالبيتهم من الأطفال، مساء السبت، جراء قصف نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية استهدف تجمعاً للمواطنين في حي الصبرة جنوبي مدينة غزة.
وأفادت مصادر طبية وميدانية بأن الاستهداف وقع في شارع الثلاثيني قبالة مقر شركة الكهرباء في حي الصبرة. ونقلت طواقم الجمعية الطبية للهلال الأحمر الفلسطيني جثمان القتيل إلى مجمع الشفاء الطبي، فيما استقبل مستشفى السرايا الميداني ستة مصابين نُقلوا بواسطة سيارات الإسعاف، إضافة إلى أربعة مصابين آخرين وصلوا عبر وسائل نقل مدنية.
ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي حول طبيعة الهدف في شارع الثلاثيني، حيث عادة ما يؤكد في بياناته العامة استهداف أفراد أو بنى تحتية تابعة للفصائل المسلحة لتقويض تحركاتها. في المقابل، تعتبر السلطات الفلسطينية والهيئات الطبية هذه الضربات المتكررة خرقاً مستمراً لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أن سقوط ضحايا في الأماكن العامة يبرهن على المخاطر المباشرة التي تواجه المدنيين.
وجاءت غارة حي الصبرة في إطار تصعيد ميداني شهدته مناطق متفرقة من القطاع يوم السبت أسفر عن سقوط قتلى وجرحى آخرين في حي الشيخ رضوان ومنطقة تل الهوى بمدينة غزة، إلى جانب ضربات طالت دير البلح وخان يونس. وتزامنت الغارة مع أعلان جهاز الدفاع المدني في غزة انتهاء عمليات بحث وانتشال استمرت 136 ساعة في حي الصبرة، جرى خلالها انتشال رفات 112 قتيلاً من تحت أنقاض مربع سكني دُمّر في قصف سابق، في حين يُقدر وجود نحو 157 جثة أخرى متعثرة بسبب نقص المعدات الثقيلة.
وتأتي هذه الأحداث في ظل تحذيرات متواصلة من وسطاء إقليميين ودوليين بشأن هشاشة التهدئة القائمة منذ أكتوبر 2025، والتي أنهت الهجمات البرية الواسعة لكنها لم تمنع القصف الجوي المتردد. وتُظهر حصيلة وزارة الصحة في غزة أن شهر يوليو 2026 سجل حصيلة الضحايا الشهرية الأعلى منذ بداية العام بمقتل 152 فلسطينياً، ليرتفع إجمالي القتلى منذ سريان اتفاق التهدئة إلى أكثر من 1150 شخصاً.
صورة توضيحية: Joshuan Barboza / Pexels — مصدر الصورة — الترخيص



