مقتل 30 جندياً يمنياً على الأقل في هجمات بالصواريخ والمسيرات للحوثيين بمأرب وحضرموت
قتل ما لا يقل عن 30 جندياً من القوات الحكومية اليمنية وأصيب عشرات آخرون، يوم الخميس 6 أغسطس 2026، جراء هجمات منسقة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة شنها الحوثيون واستهدفت تجمعات ثقيلة ومعسكرات عسكرية في محافظتي مأرب وحضرموت شرقي اليمن.
طالت الضربات معسكر "الثنية" في منطقة الرويك شرقي محافظة مأرب، والذي تتمركز فيه الفرقة الأولى من قوات الطوارئ التابعة للحكومة، إضافة إلى مقر اللواء 23 مشاة التابع للمنطقة العسكرية الأولى في منطقة العبر الصحراوية بمحافظة حضرموت. وأسفرت الهجمات عن تدمير عنابر ومخازن أسلحة وآليات عسكرية.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر عسكرية وطبية حكومية أن الهجمات أسفرت عن مقتل 30 جندياً على الأقل، وهو ما أكدته وكالة "أسوشيتد برس" التي أشارت إلى إصابة أكثر من 50 آخرين، لافتة إلى أن الحصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات الانقاذ. وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر ميدانية ارتفاع عدد القتلى إلى 38 جندياً.
في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، في بيان رسمي، المسؤولية عن تنفيذ "عملية عسكرية واسعة" استهدفت التجمعات العسكرية في الرويك والعبر والثنية، مدعياً أن الضربات تسببت في مقتل وإصابة المئات وتدمير مخازن أسلحة، واصفاً العملية بأنها رادعة لما سماه "التحشيد العسكري".
من جانبها، أقرت قيادة قوات الطوارئ اليمنية في بيان لها بوقوع خسائر بشرية ومادية جراء الهجوم، مؤكدة أن الاستهداف الحوثي جاء كمحاولة مباشرة لعرقلة العمليات الأمنية التي تنفذها القوات الحكومية ضد شبكات التهريب والخلايا المسلحة في المحافظات الشرقية.
وكانت الدفاعات الجوية الحكومية قد أعلنت، قبل ساعات من الهجوم الصاروخي، إسقاط طائرتين استطلاعيتين للحوثيين، الأولى فوق منطقة القصر الرئاسي في مدينة المكلا بحضرموت، والأخرى في أجواء مدينة مأرب.
تأتي هذه الضربات في أعقاب إطلاق وزارة الدفاع اليمنية حملة أمنية واسعة في محافظتي حضرموت والمهرة لملاحقة شبكات التهريب وتفكيك الخلايا غير القانونية، وذلك عقب مقتل قائد اللواء الرابع بقوات "درع الوطن"، العميد أسامة الردفاني، في كمين بمنطقة العبر في الأول من أغسطس الجاري.
وتُعد هذه الهجمات التصعيد العسكري الأشد فتكاً على المواقع العسكرية الحكومية في المحافظات الشرقية منذ انقضاء الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة في أكتوبر 2022، مما يهدد بتوسع رقعة المواجهات في المناطق المحاذية للحدود والمناطق النفطية.
صورة توضيحية: Tahir Xəlfəquliyev / Pexels — مصدر الصورة — الترخيص



