عجز ميزانية السعودية يتراجع إلى 34.3 مليار ريال بالربع الثاني.. والمالية تؤكد: وفق المخطط
أعلنت وزارة المالية السعودية، يوم الخميس، تسجيل عجز في الميزانية العامة للدولة بقيمة 34.3 مليار ريال (نحو 9.14 مليار دولار) خلال الربع الثاني من عام 2026، وهو أدنى عجز ربع سنوي تسجله المملكة منذ الربع الثالث من عام 2024، مؤكدة أن مستويات العجز تسير "وفق المخطط له".
وأظهر تقرير أداء الميزانية الصادر عن الوزارة انخفاض العجز بنسبة 72.6% مقارنة بالربع الأول من العام الحالي الذي سجل عجزاً بلغ 125.7 مليار ريال. كما ارتفعت الإيرادات الإجمالية خلال الربع الثاني بنسبة 12% على أساس سنوي لتصل إلى 338.8 مليار ريال، مدعومة بنمو الإيرادات النفطية وغير النفطية.
وبحسب البيانات الرسمية، نمت الإيرادات النفطية بنسبة 22% لتسجل 185.1 مليار ريال، مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط الخام بالأسواق العالمية التي عوضت تراجع مستويات الإنتاج إلى نحو 7.2 مليون برميل يومياً. وفي المقابل، حققت الإيرادات غير النفطية أعلى مستوى ربع سنوي في تاريخها بزيادة 3% لتصل إلى 153.7 مليار ريال، مشكّلة نحو 45% من إجمالي الإيرادات.
على صعيد النفقات، بلغت المصروفات العامة في الربع الثاني 373.1 مليار ريال بارتفاع سنوي قدره 11%، مع تسجيل زيادة في النفقات الرأسمالية بنسبة 16% لتصل إلى 46.2 مليار ريال. وأكدت وزارة المالية أن مستويات الإنفاق تعكس الالتزام بتمويل المشروعات الاستراتيجية والأولويات التنموية ضمن "رؤية السعودية 2030".
وفي سياق متصل، أظهرت الأرقام التراكمية أن عجز الميزانية خلال النصف الأول من عام 2026 بلغ 160 مليار ريال، للاقتراب من العجز المستهدف للعام بأكمله والمقدر بـ165 مليار ريال. واعتمدت المملكة على إصدارات الدين المحلية والدولية لتمويل العجز بالكامل دون السحب من الاحتياطي العام للدولة، ما أدى إلى ارتفاع إجمالي الدين العام إلى 1.685 تريليون ريال بنهاية يونيو مقارنة بـ1.519 تريليون ريال في بداية العام.
تأتي هذه التطورات في إطار ميزانية عام 2026 التوسعية التي أقرتا الحكومة بنفقات تقديرية تبلغ 1.31 تريليون ريال مقابل إيرادات متوقعة بـ1.15 تريليون ريال، وسط استمرار السياسات المالية الهادفة إلى دعم التنويع الاقتصادي واستدامة الإنفاق على المشاريع الكبرى.
صورة: Albreeze — CC BY-SA 3.0 — Wikimedia Commons — الترخيص



