المحكمة العليا البريطانية تمنح مؤسِسة “فلسطين أكشن” إذنًا بالطعن في حظر المنظمة
وافقت المحكمة العليا في المملكة المتحدة على منح هدى عموري، الشريكة المؤسسة لمنظمة "فلسطين أكشن"، إذنًا بالطعن في القرار الحكومي القاضي بحظر المنظمة وتصنيفها جماعة إرهابية بموجب قانون الإرهاب البريطاني.
وأكدت المحكمة العليا أن جلسات الاستماع للنظر في الطعن ستُعقد على نحو عاجل خلال الربع الأخير من العام الجاري أمام هيئة من القضاة، للنظر في مدى قانونية القرار والتداعيات المترتبة عليه.
ويُبقي هذا التطور القضائي الموقف القانوني لأكثر من 3500 شخص أوقفتهم الشرطة البريطانية منذ يوليو 2025 بتهم تتعلق بإبداء الدعم للمنظمة أو رفع شعاراتها في حالة تجميد عملي لحين صدور الحكم النهائي من المحكمة العليا.
ورحبت هدى عموري بقرار المحكمة، مؤكدة أن قرار الحظر استُخدم "كأداة لشن حملة قمع أوسع نطاقاً ضد التضامن مع الشعب الفلسطيني"، واعتبرت الإجراء الحكومي يمثل مساساً بحرية التعبير وحق التظاهر المكفولين قانوناً.
في المقابل، تمتمسّك وزارة الداخلية البريطانية بسلامة موقفها، وتشدد على أن قرار الحظر إجراء قانوني ومتناسب بموجب المادة الثالثة من قانون الإرهاب لعام 2000، مشيرة إلى أن الحركة تجاوزت حدود العصيان المدني السلمي إلى تنفيذ أفعال استهدفت ممتلكات شركات دفاعية مرتبطة بإسرائيل واقتحام منشآت عسكرية.
من جهتها، جددت منظمات حقوقية بينها "عفو الدولية" ومؤسسة "ليبرتي" انتقادها لقرار الحظر، محذرة من أن تطبيق قوانين مكافحة الإرهاب على شبكات الاحتجاج المباشر يخلق بيئة من الترهيب ويقوض حرية الرأي والتجمع المنصوص عليها في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
وفي سياق متصل، أعلنت شرطة العاصمة لندن توقيف 117 شخصاً أمام محكمة "وستمنستر" الجزائية خلال مظاهرة تضامنية مع ناشطي المنظمة، حيث وجهت لمعظمهم اتهامات بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب لإظهارهم الدعم لجماعة محظورة.
وتعود جذور الأزمة إلى يوليو 2025 عندما فرضت وزارة الداخلية البريطانية حظراً رسمياً على "فلسطين أكشن" عقب اقتحام ناشطين قاعدة "بريز نورتون" الجوية التابعة للفيلق الجوي الملكي. ورغم أن محكمة ابتدائية أصدرت حكماً في فبراير 2026 بعدم مشروعية الحظر، فإن محكمة الاستئناف ألغت هذا الحكم وأعادت فرض الحظر في يونيو من العام نفسه، ما دفع الدفاع للجوء إلى المحكمة العليا باعتبارها أعلى جهة قضائية في البلاد.
صورة: Steve Nimmons — CC BY 2.0 — Wikimedia Commons — الترخيص



