أحمد داوود أوغلو يعلن اعتزال السياسة الحزبية وحل “حزب المستقبل” التركي
أعلن رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داوود أوغلو انسحابه من العمل السياسي الحزبي وتوجيهه لحل "حزب المستقبل" الذي يترأسه، مؤكداً عزمه مواصلة نشاطه العام من خلال تأسيس مركز أبحاث ومؤسسة أهلية فكرية.
وجاء إعلان داوود أوغلو في بيان مفصل نشره على حسابه الرسمي في منصة "إكس" بتاريخ 29 تموز/يوليو الجاري، كشف فيه عن تحديد يوم 22 آب/أغسطس المقبل موعداً لعقد مؤتمر استثنائي للحزب ليتولى المندوبون التصويت رسمياً على إجراءات الحل القانوني للتنظيم. وتأتي هذه الخطوة مباشرة عقب انهيار مفاوضات استمرت أشهراً كانت تهدف إلى دمج أربعة أحزاب معارضة ذات توجه محافظ في كتلة برلمانية واحدة.
وأوضح داوود أوغلو في بيانه أن قراره يسعى إلى تحقيق "مسافة أخلاقية" والابتعاد عما وصفه بـ "المناخ السياسي الملوث"، مشدداً على أن خطوته لا تعني الانسحاب من الحياة العامة، بل تمثل موقوفاً أخلاقياً ودعوة لإعادة مراجعة الممارسة السياسية. ووجه داوود أوغلو انتقادات للنظام الرئاسي التنفيذي القائم في البلاد، مشيراً إلى أنه أدى إلى تقويض الرقابة البرلمانية وتهميش المؤسسات، إلى جانب انتقاده الممارسات الحزبية واستقطاب المعارضة.
وعلى الصعيد البرلماني، يُنتظر أن يتحول النواب الأربعة المتبقون لحزب المستقبل -الذين ينشطون حالياً ضمن تكتل "الطريق الجديد" المشترك مع حزبي "السعادة" و"ديفا"- إلى نواب مستقلين فور إقرار الحل رسمياً. في المقابل، اعتبرت أوساط سياسية ومنابر إعلامية مقربة من حزب العدالة والتنمية الحاكم أن القرار يمثل النتيجة المتوقعة للكيانات المنشقة التي لم تتمكن من بناء قاعدة جماهيرية مستقلا بعيداً عن الحزب الحاكم.
ويُعد داوود أوغلو مهندس السياسة الخارجية التركية الأسبق وشغل منصب رئيس الوزراء ورئيس حزب العدالة والتنمية بين عامي 2014 و2016 قبل استقالته إثر خلافات مع الرئيس رجب طيب أردوغان. وأسس داوود أوغلو "حزب المستقبل" في ديسمبر 2019، وشهد الحزب تراجعاً حاداً في نفوذه الانتخابي بعد حصوله على 0.11% فقط من الأصوات في الانتخابات المحلية الأخيرة التي جرت في مارس 2024.
صورة: bynyalcin — CC BY 3.0 — Wikimedia Commons — الترخيص



