Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شرق أوسط

إسبانيا تعلن مغادرة أكثر من 25 ألف مهاجر لمدينة سبتة عائدين إلى المغرب

أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية مغادرة عشرات الآلاف من المهاجرين الذين دخلوا مدينة سبتة بشكل غير نظامي عائدين إلى الأراضي المغربية، وذلك عقب موجة تدفق قياسية شلّت المرافق الحيوية في المدينة وأدت إلى استنفار أمني وعسكري واسع.

وأوضحت السلطات الإسبانية أن أعداد المغادرين تجاوزت 25 ألف شخص في حصيلة أولية ارتفعت لاحقاً إلى نحو 37 ألفاً و500 شخص، وبمعدل مغادرة قياسي بلغت ذروته نحو 150 شخصاً في الدقيقة عبر نقطة "تاراخال" الحدودية. وجاء ذلك بالتزامن مع نشر مدريد وحدات من الجيش والشرطة وسفن حربية وطائرات مسيّرة لتأمين الحدود البرية والبحرية للمدينة في منطقتي "تاراخال" و"بنزو".

وتراوحت تقديرات أعداد المهاجرين الذين دخلوا سبتة خلال 48 ساعة بين 50 ألفاً، وفق تقديرات وزارة الداخلية الإسبانية، ونحو 60 ألف شخص بحسب رئيس الحكومة المحلية لسبتة خوان خيسوس فيفاس، وهو ما يعادل نحو 70% من إجمالي سكان المدينة. في غضون ذلك، أكدت فرق الإنقاذ ارتفاع حصيلة الضحايا إلى ما بين 41 و57 قتيلاً قضوا غرقاً أو بسبب التدافع قرب حواجز الأمواج الحدودية.

وخلال زيارة ميدانية لسبتة، وصف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الاقتحام الجماعي للحدود بأنه "اعتداء وانتهاك لسلامة أراضي إسبانيا"، متهماً شبكات تهريب البشر باستغلال الشباب المهاجرين. من جانبه، أعلن خوان خيسوس فيفاس حالة "طوارئ إنسانية واجتماعية" في المدينة، داعياً الحكومة المركزية في مدريد إلى إعلان حالة الطوارئ الوطنية لمواجهة الأزمة.

وفي الجانب المغربي، كثفت الأجهزة الأمنية في مدينة الفنيدق المحاذية لسبتة إجراءاتها للسيطرة على الوضع، حيث استخدمت القوات المغربية الغاز المسيل للدموع ونشبت حواجز أمنية لمنع محاولات التسلل الجديدة، بالتوازي مع استقبال الأشخاص العائدين في إطار التنسيق الأمني الثنائي بين مدريد والرباط.

وعلى الصعيد الأوروبي، وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الوضع بـ"غير المقبول"، مشددة على ضرورة حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي. وفي مدريد، وجهت أحزاب المعارضة الإسبانية انتقادات حادة لحكومة سانشيز، محملة إياها مسؤولية الإخفاق في حماية الحدود.

وتشكل مدينتا سبتة ومليلية الحدود البرية الوحيدة التي تربط القارة الإفريقية بالاتحاد الأوروبي. وتعد الأزمة الحالية أشد موجة تدفق للمهاجرين تشهدها المنطقة منذ مايو 2021، عندما دخل أكثر من 10 آلاف شخص إلى سبتة خلال يومين إثر أزمة دبلوماسية بين مدريد والرباط.

صورة: Xemenendura — CC BY-SA 4.0 — Wikimedia Commonsالترخيص

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى