الرئيس اللبناني يدين تفجيرات إسرائيلية قرب قلعة الشقيف ويحذر من تقويض المسار الدبلوماسي
أدان الرئيس اللبناني جوزاف عون التفجيرات والاعتداءات الإسرائيلية في جنوب لبنان، واصفاً أحدث عمل تفجيري جرى قرب قلعة الشقيف التاريخية بأنه تصعيد بالغ الخطورة يهدد المسار الدبلوماسي ومفاوضات روما المرتقبة.
وأكدت الرئاسة اللبنانية في بيان رسمي أن العمليات العسكرية الإسرائيلية تستهدف البنية التحتية والمعالم الأثرية المدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو. وأضاف البيان أن توقيت الاعتداءات بعث برسائل سلبية ويسعى لتعطيل الجهود الدولية وتأطير تهديد مباشر لاتفاق الإطار المبرم مؤخراً.
ونفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات ضخمة باستخدام ما يُقدّر بـ 700 طن من المتفجرات قرب قلعة الشقيف في بلدة أرنون بمحافظة النبطية. وأفاد المركز الوطني للجيوفيزياء التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان بأن المحطات سجلت صدمات أرضية اصطناعية تعادل زلزالاً بقوة 3.8 درجة على مقياس ريختر، مما أسفر عن تهشيم النوافذ في القرى المجاورة مثل قليعة وكفر تبنيت ويحمر الشقيف.
في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس في بيان مشترك مسؤولية الجيش عن تفجير الـ 700 طن من المتفجرات. وأوضح البيان الإسرائيلي أن العملية استهدفت تفكيك شبكة أنفاق عميقة أنشأها حزب الله تحت أسفل مرتفعات الشقيف بهدف تنفيذ عمليات عابرة للحدود باتجاه الجليل.
من جانبها، ذكرت وزارة الثقافة اللبنانية أن التقارير الأولية تشير إلى بقاء الهيكل الحجري الرئيسي لقلعة الشقيف قائماً، غير أنها أكدت تعذر إجراء تقييم هندسي وإنشائي دقيق بسبب استمرار سيطرة القوات الإسرائيلية على الموقع ومنع الفرق الفنية والمتخصصة من الوصول إليه. وفي السياق ذاته، اعتبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري التفجيرات وموجات الصدمة الناجمة عنها أعمالاً تستهدف التراث الإنساني.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد أيام من قرار لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو إدراج مجموعة «قلاع جبل عامل»—والتي تضم قلعة الشقيف—على قائمة التراث العالمي والآثار المهددة بالخطر. كما تتزامن مع تحضيرات لعقد مفاوضات في روما لمتابعة الترتيبات الأمنية المنبثقة عن «اتفاق الإطار» الذي جرى توقيعه برعاية أمريكية في واشنطن أواخر يونيو الماضي.
صورة: Republic of Lebanon — CC BY 4.0 — Wikimedia Commons — الترخيص



