توغل إسرائيلي في ريف القنيطرة وتوسعة طريق عسكري غربي درعا
توغلت قوة عسكرية إسرائيلية في قرية بريقة بريف القنيطرة الجنوبي ونصبت حاجزاً مؤقتاً لتفتيش المارة، بالتزامن مع إجراء أعمال توسعة وتسوية لطريق ترابي بريف درعا الغربي.
وفي التفاصيل، دخلت قوة إسرائيلية تضم ثلاث عربات مدرعة قرية بريقة، وأقامت حاجزاً عسكرياً أوقفت خلاله السيارات وفتشت المواطنين قبل أن تنسحب من المنطقة، دون تسجيل حالات اعتقال أو إصابات بين المدنيين. وسجل ريف القنيطرة في اليوم نفسه توغلاً لوحدة إسرائيلية أخرى تضم ثلاث عربات في محيط سد رويحينة.
وفي ريف درعا الغربي، وسّعت آليات هندسية إسرائيلية طريقاً ترابياً شمالي وادي الرقاد بالقرب من قرية معرية في حوض اليرموك. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن القوات الإسرائيلية تستخدم هذا المسار غير المعبد بشكل متكرر لتنفيذ دوريات وتوغلات ميدانية في المنطقة. ولم يصدر تعليق عن الجيش الإسرائيلي، الذي يعتمد عدم الإعلان الرسمي عن مثل هذه التحركات الميدانية والهندسية الروتينية.
وتعتبر الإدارة الانتقالية السورية كافة التوغلات البرية والأنشطة الهندسية الإسرائيلية خرقاً لسيادتها ولاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مطالية المجتمع الدولي بالضغط لإلزام إسرائيل بالتراجع. في المقابل، تتذرع إسرائيل بإنشاء مناطق حاجز لمنع الفصائل المسلحة من الاقتراب من حدود الجولان، معتبرة أن اتفاق 1974 فقد فاعليته عقب انهيار النظام السوري السابق في ديسمبر 2024.
من جانبها، تؤكد الأمم المتحدة وقوة "الأندوف" أن إقامة النقاط العسكرية والتغييرات الهندسية داخل المنطقة العازلة تمثل خرقاً للقرارات الدولية. وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد شدد خلال زيارته لدمشق ومقر قوة "الأندوف" في 26 يوليو الجاري على أن الجولان أرض سورية، داعياً إلى الوقف الفوري لكافة التوغلات.
وتندرج هذه التحركات ضمن سلسلة من التوغلات الميدانية التي تنفذها القوات الإسرائيلية في جنوب سوريا، والتي شملت استحداث نقاط تفتيش وتوسيع شبكات الطرق الترابية لتسهيل حركة الآليات المدرعة، مما أدى في أوقات سابقة إلى احتكاكات مع السكان المحليين في قرى ريفَي درعا والقنيطرة.
صورة: Irish Defence Forces — CC BY 2.0 — Wikimedia Commons — الترخيص



