ارتفاع حصيلة حادث حافلة بومرداس في الجزائر إلى 27 قتيلاً وتبون يعلن الحداد الوطني
ارتفعت حصيلة ضحايا حادث انحراف حافلة لنقل المسافرين في ولاية بومرداس شرقي العاصمة الجزائرية إلى 27 قتيلاً و39 جريحاً، فيما أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام على أرواح الضحايا.
وقع الحادث يوم الجمعة 31 يوليو/تموز 2026، عندما انحرفت حافلة تعمل على خط ولاية سطيف نحو بومرداس والعاصمة، عن الطريق الوطني رقم 24 عند المنحدر الاقتطاعي "رحمون الكرمة"، لتسقط في شِعب حاد على بعد عشرات الأمتار. وأفادت هيئة الحماية المدنية الجزائرية بأن إخطارات طوارئ الإنقاذ سُجلت في حدود الساعة 9:41 صباحاً بالتوقيت المحلي (08:41 بتوقيت غرينتش)، حيث جرى الدفع بـ11 سيارة إسعاف وثلاث شاحنات إنقاذ لاستخراج المصابين وجثامين الضحايا من الحافلة المنقلبة.
وأكد وزير الصحة الجزائري، محمد الصديق آيت مسعودان، في تصريحات من مستشفى بومرداس، أن الحصيلة المؤقتة للحادث بلغت 27 قتيلاً و39 جريحاً، مشيراً إلى أن بين المصابين حالتين في وضع حرج يخضعان للرعاية الفائقة.
من جانبه، أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الحداد الوطني وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام ابتداءً من يوم الجمعة، موجهاً بفتح تحقيق قضائي فوري لملاحقة المتسببين والمقصرين، ومؤكداً أن العدالة ستتعامل بـ"يد من حديد" مع من وصفهم بـ"مجرمي وإرهابيي الطرقات".
وفي إطار المتابعة الميدانية، تفقد رئيس الحكومة سيفي غريب، برفقة وزير الداخلية السعيد سعيود، والمدير العام للأمن الوطني علي بداوي، ووالية بومرداس فوزية نعامة، موقع الحادث والمصابين في المستشفى الجامعي للوقوف على عمليات الإسعاف وتقديم الدعم للضحايا.
وتواصل الجهات القضائية وأجهزة الدرك الوطني تحقيقاتها الفنية لمعرفة الأسباب الدقيقة للحادث، ما إذا كانت تعود إلى خلل ميكانيكي أم سرعة زائدة أم إرهاق السائق، إذ لم تُعلن بعد النتائج النهائية للتحقيق.
ويأتي هذا الحادث في ظل مطالبات متزايدة بتشديد إجراءات السلامة المرورية في الجزائر، التي شهدت تسجيل أكثر من 3800 حالة وفاة ناجمة عن حوادث السير خلال عام 2025 وفق بيانات المندوبية الوطنية للأمن عبر الطرقات، والتي تُرجع السلطات النسبة الأكبر منها إلى العامل البشري والسرعة المفرطة.
صورة: Habib kaki — CC0 — Wikimedia Commons — الترخيص



