الين يرتفع إلى 157.24 للدولار بدعم تدخل ياباني أمريكي بقيمة 8.2 تريليون ين
صعد الين الياباني إلى مستوى 157.24 ين للدولار خلال تداولات يومي 30 و31 يوليو، مسجلاً أعلى مستوياته منذ منتصف مايو، عقب تدخل مباشر واسع النطاق من السلطات المالية اليابانية عبر شراء الين وحشد دعم دولي تمثلت قيمته التقديرية في نحو 8.2 تريليون ين (58.97 مليار دولار).
وجاء هذا الارتفاع ليوقف موجة تراجع حادة هبطت بالعملة اليابانية إلى أدنى مستوياتها في نحو 40 عاماً عند 163.99 ين للدولار بين 23 و28 يوليو. وسجل الين مكاسب يومية تتراوح بين 3% و3.5% في جلسة تداول نيويورك يوم 30 يوليو، مرتفعاً بنحو 5 ينات أمام الدولار في واحدة من أكبر تحركاته اليومية.
وأظهرت تقديرات سوق المال في بنك اليابان أن عمليات شراء الين بلغت 8.2 تريليون ين على مدار يومي 30 و31 يوليو. وشهدت العملية تنسيقاً دولياً نادراً، حيث أذن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت بمشتريات أمريكية للين بقيمة تتراوح بين 5 و10 مليارات دولار، نفذها بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك عبر بيع اليورو وشراء الين، بالتزامن مع تحركات نسقتها السلطات المالية في كوريا الجنوبية.
وبالتوازي مع التدخل في سوق الصرف، قرر بنك اليابان في 31 يوليو الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 1.0% بأغلبية 8 أصوات مقابل صوت واحد طالب بالرفع إلى 1.25%، ليبقي الفائدة عند أعلى مستوياتها منذ عام 1995. وحذر البنك في تقرير آفاق الاقتصاد من أن التضخم الأساسي قد يتسارع لتجاوز مستهدفه البالغ 2% في النصف الثاني من السنة المالية 2026.
وأوضحت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما أن السلطات تلتزم بالحذر والجاهزية للتحرك ضد تحركات الصرف المفرطة وغير المنتظمة، دون التأكيد المباشر لأرقام التدخل التفصيلية. من جانبه، صرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت بأن الين يبدو «أقل من قيمته الحقيقية بكثير»، مشيراً إلى وجود مشاورات وثيقة بين واشنطن وطوكيو للحفاظ على استقرار الأسواق.
وقال محافظ بنك اليابان كازوو أويدا إن أعضاء مجلس إدارة البنك يرجحون زيادة الضغوط التضخمية المتوسطة الأجل، بدفع من ارتفاع أسعار أشباه الموصلات عالمياً واستمرار نقل الشركات لتكاليف الأجور والواردات إلى مستهلكي السلع النهائية.
وفي أسواق المال، أدى الارتفاع السريع للين إلى تراجع زوج الدولار/ين من مستويات 163.99 إلى نطاق 157.24 – 157.80 ين، قبل أن يسترد الدولار جزءاً من خسائره ليتداول بين 159.50 و160.67 ين عقب الإبقاء على الفائدة اليابانية. وأجبرت هذه الصدمة السعرية المتعاملين على الإسراع بتفكيك مراكز «المتاجرة بالفروق» (Carry Trade) وتغطية المراكز المكشوفة على الين.
وتعد عملية التدخل في يوليو ثاني أكبر تحرك مالي لطوكيو في عام 2026، بعد التدخل القياسي الذي أعلنت عنه وزارة المالية بين 28 أبريل و27 مايو بقيمة 11.7 تريليون ين (نحو 72.5 مليار دولار) عندما تجاوز الين مستوى 160 ين للدولار.
ومن المنتظر أن تنشر وزارة المالية اليابانية بياناتها الرسمية الشهرية لعمليات الصرف الأجنبي في نهاية أغسطس لتأكيد إجمالي المبالغ النهائية التي تم إنفاقها خلال عمليات التدخل في يوليو.
صورة: Wiiii — CC BY-SA 3.0 — Wikimedia Commons — الترخيص



