Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شرق أوسط

القوات الإسرائيلية تنفذ توغلاً جديداً غربي درعا وتواصل عملياتها جنوبي سوريا

جددت القوات الإسرائيلية توغلها البري في الجنوب السوري، اليوم السبت، حيث دخلت وحدة عسكرية إلى منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي، وأقامت حاجزاً مؤقتاً وفتشت منازل سكنية قبل انسحابها، في استمرار للتحركات الميدانية المتصاعدة للجيش الإسرائيلي عبر خط فض الاشتباك لعام 1974.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن قوة إسرائيلية تضم ست آليات عسكرية دخلت منطقة وادي الرقاد، وأقامت نقطة تفتيش مؤقتة على الجسر الموجود في المنطقة، واقتحمت أحداً المنازل السكنية لفتيشه قبل أن تتراجع القوة باتجاه الشريط الحدودي دون تسجيل حالات اعتقال.

ويأتي هذا التطور عقب عمليات توغل متزامنة نفذتها وحدات إسرائيلية في عدة مواقع بمحافظة القنيطرة، شملت قرية بريقة ومحيط سد رويحينة وقرية رسم سند، حيث نصبت القوات الإسرائيلية نقاط تفتيش عابرة وقامت بالتفتيش والتدقيق في هويات السكان المحليين.

وسبق ذلك تنفيذ مداهمات في قرية الصمدانية الغربية بريف القنيطرة واحتجاز مواطن سوري، بالتزامن مع توغل قوة مدعومة بجرافة عسكرية في قريتي معرية والعارضة بمنطقة حوض اليرموك غربي درعا؛ لإزالة عوائق ومتاريس حجرية وضعها الأهالي للحد من حركة الآليات، وإلقاء منشورات تحذيرية تدعو السكان إلى عدم إعاقة التحركات العسكرية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أدان، خلال زيارته الأخيرة إلى دمشق ومباحثاته مع رئيس السلطة الانتقالية السورية أحمد الشرع، الاستمرار في هذه التوغلات، مؤكداً أن الخروقات الإسرائيلية للسيادة السورية ولاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 غير مقبولة مطلقاً ويجب أن تتوقف، مع التشديد على أن الجولان أرض سورية محتلة.

من جهتها، تطالب الحكومة الانتقالية السورية المجتمع الدولي ومجلس الأمن بإجبار إسرائيل على الانسحاب الفوري، معلنة تمسكها باتفاقية عام 1974 والقرارات الأمولية ذات الصلة. وفي المقابل، يعتبر الجيش الإسرائيلي اتفاق فض الاشتباك لاغياً من الناحية العملية منذ الفراغ الأمني الذي أعقب تراجع القوات الحكومية السابقة أواخر عام 2024، ويصنّف توغل قواته بأنه إجراء أمني وقائي لتأمين الجولان والسيطرة على التلال الحاكمة وتفكيك مخازن السلاح المهجورة.

وعلى صعيد الأضرار والتوثيق الحقوقي، أكدت منظمة العفو الدولية في تقرير لها اعتمد على صور الأقمار الصناعية وشهادات ميدانية، تدمير وإلحاق أضرار بالغة بأكثر من 23 منشأة مدنية في قرى بمحافظة القنيطرة دون وجود ضرورة عسكرية قاهرة، مطالبة بتحقيق دولي في هذه الأفعال.

وتشير توثيقات الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى تسجيل أكثر من 400 توغل بري إسرائيلي في محافظتي القنيطرة ودرعا منذ ديسمبر 2024، تحولت تدريجياً من عمليات مداهمة خاطفة إلى وجود عملياتي مستمر، شمل إقامة تسع إلى عشر نقاط عسكرية محصنة داخل الأراضي السورية، وتوسعاً في المنطقة العازلة التي ترعاها الأمم المتحدة.

صورة: Xuthoria — CC BY-SA 4.0 — Wikimedia Commonsالترخيص

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى