قتيلان في غارة إسرائيلية على مدينة غزة وإصابات باعتداءات للمستوطنين بالضفة
قُتل فلسطينيان في غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي تل الهوا جنوب غربي مدينة غزة، بالتزامن مع إصابة ثلاثة آخرين بجروح إثر اعتداءات نفذها مستوطنون في الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" ومصادر طبية في غزة بأن القصف الإسرائيلي في الأول من أغسطس/آب استهدف سطح منزل سكني في شارع الأقصى بحي تل الهوا، مما أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، بالتزامن مع تسجيل إصابات وأضرار جراء غارات أخرى في حي الصبرة المجاور.
وفي الضفة الغربية، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وممثلو الهيئات المحلية في الخليل أن ثلاثة فلسطينيين أُصيبوا بجروح ورش بغاز الفلفل جراء اعتداءات نفذها مستوطنون في أواخر يوليو/تموز، تركزت في بلدة صوريف شمال غربي الخليل وفي منطقة مسافر يطا جنوباً. وتزامنت هذه الاعتداءات مع عمليات اقتشام واعتقال واسعة نفذتها القوات الإسرائيلية في بلديات قلقيلية وطولكرم ونابلس وطوباس.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الغارة على غزة وحوادث الضفة الغربية، واصفة إياها بالانتهاك المستمر للقانون الدولي الإنساني، وحمّلت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية المباشرة عن تمكين مجموعات المستوطنين المسلحة بهدف تهجير التجمعات الفلسطينية.
وفي المقابل، اعتبرت الفصائل الفلسطينية في غزة الضربات الجوية خرقاً صريحاً لتفاهمات وقف إطلاق النار القائمة. وعادة ما تعزو السلطات العسكرية الإسرائيلية عملياتها في غزة إلى استهداف بنى تحتية مسلحة، بينما تصنف أحداث الضفة كـ"احتكاكات أمنية"، دون أن تقدم تفصيلاً تكتيكياً بشأن الغارة الأخيرة في حي تل الهوا.
وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن تزامن الضربات الجوية في غزة مع تصاعد اعتداءات المستوطنين المنظمة في الضفة يهدد بتقويض الاستقرار الميداني وتفاقم الوضع الإنساني المعقد.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات لترتيبات وقف إطلاق النار المعلنة في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025، حيث تشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى مقتل أكثر من 1200 فلسطيني جراء هذه الخروقات، ليرتفع إجمالي ضحايا العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 73,349 قتيلاً و174,162 جريحاً. كما سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أكثر من 3400 اعتداء للمستوطنين في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026.
صورة: Palestine Solidarity Project — CC BY-SA 2.0 — Wikimedia Commons — الترخيص



