Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

اليابان والولايات المتحدة تؤكدان تنفيذ تدخل مشترك لدعم الين وتقليص هبوطه التاريخي

أكدت وزارة المالية اليابانية ووزارة الخزانة الأميركية رسمياً، يوم الاثنين 3 أغسطس 2026، تنفيذ عملية تدخل مشترك ونادرة في سوق الصرف الأجنبي بشراء الين الياباني وبيع الدولار الأميركي، مما دفع العملة اليابانية للارتفاع إلى مستويات بين 155.50 و156.50 ين للدولار، تعافياً من أدنى مستوياتها في 40 عاماً عند 163.99 ين للدولار والتي سجلتها في أواخر يوليو.

وذكرت مذكرات رسمية وتقديرات المتعاملين في السوق أن حجم الشراء الأميركي للين في العملية التي نُفذت يوم الجمعة 31 يوليو تراوح بين 5 مليارات و10 مليارات دولار. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب عمليات شراء فردية سابقة نفذتها السلطات اليابانية يوم الخميس 30 يوليو بتقديرات بلغت نحو 8.45 تريليون ين (ما يعادل 52.8 مليار إلى 58.97 مليار دولار) استناداً إلى بيانات سوق المال الصادرة عن بنك اليابان.

وتعد هذه العملية أول تدخل مشترك بين واشنطن وطوكيو لشراء الين وبيع الدولار منذ نحو 28 عاماً، وتحديداً منذ الأزمة المالية الآسيوية عام 1998، كما تشكل أول تدخل مشترك من أي نوع بين الطرفين في سوق العملات منذ مارس 2011.

وقالت وزيرة المالية اليابانية، كاتاياما ساتسكي، إن التحرك المشترك جاء لمواجهة التقلبات المفرطة والتحركات غير المنتظمة للين، مؤكدة أن السلطات «لن تتردد في اتخاذ المزيد من إجراءات التدخل المشترك» إذا استمرت الاضطرابات. وأيد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسينت، هذا التوجه موضحاً أن واشنطن تدعم الإجراءات اليابانية لتصحيح التقييم المنخفض للعملة، فيما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن المساعدة الأميركية لطوكيو جاءت بوصفها «إشارة صداقة» ولتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

وفور التأكيد الرسمي، تراجع الدولار بنسبة تراوحت بين 0.6% و1.0% أمام الين خلال تداولات الجلسة الآسيوية. وفي سوق الأسهم اليابانية، انخفض مؤشر «نيكاي 225» بنسبة 2.2% أثناء التعاملات نتيجة ضغوط ارتفاع الين على شركات التصدير الكبرى، قبل أن يقلص خسائره ليغلق متراجعاً بنسبة 1.3%.

ويساعد استقرار العملة اليابانية في تخفيف حدة التضخم المستورد في اليابان عبر خفض تكلفة واردات الطاقة والسلع الأساسية، ولا سيما النفط الخام والغاز الطبيعي المسال اللذين تعد دول الخليج المورد الرئيسي لهما، إلى جانب أثر هذا الاستقرار على الاستثمارات المباشرة وتدفقات رؤوس الأموال الخاصة بصناديق الثروة السيادية الإقليمية المستثمرة في الأصول اليابانية.

وتترقب الأسواق صدور التقرير الشهري الرسمي لوزارة المالية اليابانية بشأن عمليات التدخل في نهاية أغسطس الجاري للتحقق من الأرقام النهائية لصافي المبالغ المستخدمة، إلى جانب متابعة القرارات المقبلة للسياسة النقدية لبنك اليابان.

صورة: Dick Thomas Johnson — CC BY 2.0 — Wikimedia Commonsالترخيص

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى