وزير الخارجية المصري يؤكد استمرار التحقيقات في هجوم ميناء دمياط ويدعو لعدم التكهن
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي استمرار التحقيقات الرسمية في حادثة استهداف ميناء دمياط بطائرة مسيرة، داعياً وسائل الإعلام والجهات الدولية إلى ضبط النفس وعدم إطلاق اتهامات غير مستندة إلى أدلة مادية قاطعة.
وأوضح عبد العاطي، في تصريحات على هامش مؤتمر للمغتربين بالقاهرة، أن مصر تتمسك بمبدأ "الأدلة أولاً" وترفض التكهنات والشائعات قبل اكتمال التحقيقات الفنية والتحليلات الرادارية. وفي سياق متصل، أجرى الوزير المصري اتصالاً هاتفياً مع المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ركز خلاله على جهود الدبلوماسية المصرية للتهدئة ومنع توسع نطاق الصراع في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات عقب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية انتقدت فيه تداول "تقارير غير دقيقة ومضللة" في بعض وسائل الإعلام الأجنبية. وكانت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية قد نفت رسمياً ما نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" بشأن نسب الاتهامات لإيران استناداً إلى مصادر مصريّة غير مسمّاة، مشددة على أن الجهات الرسمية في مصر لا تصدر تصريحات عبر مصادر مجهولة.
من جانبه، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أي تورط لبلاده في الهجوم، ملمحاً إلى احتمال كون العملية "مضللة" وتهدف لضرب العلاقات الإقليمية، كما أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية وجماعة الحوثي في اليمن عدم صلتها بالحادث. وفي المقابل، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من رد واشنطن بقوة إذا ما ثبت التورط الإيراني، لكون إحدى السفن المتضررة مملوكة جزئياً لجهة أمريكية، في حين تلقت القاهرة اتصالات تضامن ودعم لموقفها من وزراء خارجية عدة دول عربية وأوروبية.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى 29 يوليو الماضي، عندما تعرضت وحدة عائمة لتخزين وإعادة تغيز الغاز الطبيعي المسال وسفينة مجاورة لها لهجوم بطائرة مسيرة في ميناء دمياط على البحر المتوسط. وسيطرت فرق الإطفاء المصرية على الحريق بعد قطر السفن قبالة الساحل لتأمين المرفأ دون تسجيل أي خسائر بشرية، فيما انتشلت الفرق الفنية التابعة للقوات المسلحة حطام المسيرة من على ظهر السفينة لتحديد نقطة انطلاقها وخط سيرها.
صورة: Tutku Çetinel — CC BY 3.0 — Wikimedia Commons — الترخيص



