مؤشر مديري المشتريات للقطاع غير النفطي في مصر يرتفع إلى 46.8 نقطة في يوليو
ارتفع مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر، الصادر عن مجموعة «إس آند بي غلوبال»، إلى 46.8 نقطة في شهر يوليو الماضي مقارنة بـ 46.0 نقطة في يونيو، لكنه ظل دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للشهر السابع على التوالي، وجاء أدنى من توقعات المحللين التي أشارت إلى تعافيه نحو 48 نقطة.
أظهر التقرير صعود مؤشر ثقة قطاع الأعمال بشأن الإنتاج المستقبلي إلى أعلى مستوياته منذ يونيو 2022، بدعم من توقعات تعافي الطلب وتراجع ضغوط التكلفة. وتباطأ معدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوى في ستة أشهر، كما تباطأ تضخم أسعار المخرجات إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر.
في المقابل، واصلت الطلبات الجديدة تراجعها للشهر السابع على التوالي نتيجة ضعف الأسواق وضغوط السيولة لدى العملاء، مما دفع الشركات إلى تقليص إنتاجها للشهر السادس، وإن كان بمعدل هو الأبطأ في أربعة أشهر. كما انخفضت حركة شراء المستلزمات بأسرع معدل منذ سبتمبر 2023، مما أدى إلى سحب من مخزون المشتريات للمرة الأولى في خمسة أشهر.
وقال ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي الأول في «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن تحسن ثقة الشركات يظهر رؤية القطاع لبعض المؤشرات الإيجابية رغم استمرار انخفاض الطلب الحقيقي. وأوضح أن تباطؤ الضغوط التضخمية اعتمد بشكل رئيسي على تراجع أسعار النفط العالمية، مما يمنح الشركات بعض التخفيف في جانب التكاليف.
ولم تسجل الأسواق المالية المصرية تحركات فورية مباشرة عقب صدور التقرير. وشهدت مواعيد تسليم الموردين تحسناً في يوليو للمرة الأولى منذ مارس الماضي، بينما استمر تراكم الأعمال غير المنجزة بأسدّ معدل في نحو ثلاث سنوات نتيجة نقص العمالة وقيود المواد الخام.
تأتي هذه النتائج بعد قرار البنك المركزي المصري في نهاية يوليو تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 19% للجم الاستحواذات التضخمية ومتابعة المخاطر الجيوسياسية، في وقت تراجع فيه التضخم السنوي لأسعار المستهلكين إلى 14.3% في يونيو. وتترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الرسمية لشهر يوليو، يليها تقرير مؤشر مديري المشتريات لشهر أغسطس في مطلع سبتمبر المقبل.
صورة: Ibrahim.ID — CC BY 4.0 — Wikimedia Commons — الترخيص



