مقتل شخصين وإصابة 14 آخرين في تفجير عبوة ناسفة بمدينة جرمانا قرب دمشق
قُتل شخصان على الأقل وأصيب 14 آخرون، مساء الخميس 6 أغسطس/آب 2026، جراء انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة داخل حافلة نقل ركاب صغيرة "سرفيس" في مدينة جرمانا بمحافظة ريف دمشق، وفق ما أكدته وزارة الصحة السورية.
وأوضحت مديرية صحة ريف دمشق أن التفجير وقع عند مفرق شارع الروضة التجاري في جرمانا خلال فترة الذروة المسائية، ما أسفر عن تدمير الحافلة بالكامل وإلحاق أضرار بمحال تجارية وسيارات مجاورة. ونُقل المصابون، ومن بينهم سائق الحافلة صفوح حسين عماد، إلى مشفى المجتهد في دمشق لتلقي العلاج، بينما تولت فرق الطب الشرعي والدفاع المدني التعامل مع آثار الانفجار وإعادة فتح الشارع أمام حركة المرور.
وأعلنت الأجهزة الأمنية بدء تحقيقات فورية في موقع الحادث، مشيرة إلى الحصول على خيوط أولية حول هوية المنفذين، في حين لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن وضع العبوة الناسفة حتى الآن.
من جانبها، ذكرت وزارة الداخلية السورية أن الاعتداء وقع بعد ساعات قليلة من صدور بيان مشترك لوجهاء وأعيان مدينة جرمانا أكدوا فيه التمسك بالوحدة الوطنية، لافتة إلى أن التفجير استهدف إثارة الفتنة الطائفية وزعزعة السلم الأهلي في المنطقة.
وفي ردود الفعل الرسمية، أكد وزير الخارجية السوري أن استهداف المدنيين ومحاولات نشر الفوضى لن تثني الدولة عن استكمال مؤسساتها، فيما تعهد محافظ ريف دمشق بملاحقة المتورطين ومحاسبتهم. وعلى الصعيد الإقليمي، أدانت وزارة الخارجية الأردنية والسفارة التركية في دمشق التفجير، ووصفتان إياه بالعمل الإرهابي الحاث على التوتر.
ويُعد هذا التفجير الثالث من نوعه بعبوات ناسفة يستهدف دمشق ومحيطها خلال خمسة أسابيع، بعد تفجير مقهى قرب محطة الحجاز في الثاني من يوليو/تموز الماضي والذي أسفر عن مقتل تسعة أشخاص، وتفجير مزدوج قرب وزارة السياحة في السابع من الشهر نفسه أسفر عن قتيل و36 جريحاً. وتواجه الحكومة الانتقالية برئاسة أحمد الشرع تحديات أمنية متواصلة لضبط الاستقرار وملاحقة الخلايا المسلحة في العاصمة وريفها.
Dosseman — CC BY-SA 4.0 / Wikimedia Commons — مصدر الصورة — الترخيص



