اليويفا يطالب إنفانتينو بالاستقالة أو مواجهة سحب الثقة بعد تراجعه عن مشروع الخصخصة
طالب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» رئيس الاتحاد الدولي «فيفا» جياني إنفانتينو بالاستقالة الفورية من منصبه أو مواجهة إجراءات رسمية لسحب الثقة، وذلك عقب ساعات من إعلان الفيفا إلغاء خطته المثيرة للجدل لتأسيس شركة تجارية خاصة لإدارة الحقوق التجارية لبث بطولات كأس العالم.
وأعلن إنفانتينو رسمياً، يوم السبت 1 أغسطس 2026، التراجع عن مشروع "FIFA Forward Enterprise"، الذي كان يهدف إلى إنشاء كيان تجاري بقيمة 20 مليار دولار لإدارة حقوق المسابقات الدولية، وبيع حصة 20% منه لمستثمرين من القطاع الخاص يقودهم صندوق "ثرايف كابيتال" مقابل نحو 4.2 مليار دولار. ورغم إلغاء المشروع، أبلغت قيادة «يويفا» رئيس الفيفا أنه فقد ثقة إدارة الكرة الأوروبية، مع إمكانية تحريك بند سحب الثقة وفق المادة 25 من لوائح الفيفا، والتي تتطلب دعم 43 اتحاداً إقليمياً لتفعيل الاقتراع رسمياً.
وقال إنفانتينو في بيان التراجع: «بعد الاستماع بتمعن إلى جميع الآراء، تبين أن المشروع أوجد انقسامات لم تعد تصب في مصلحة الهدف الأساسي، وبناءً على ذلك لن نضي قدماً في هذا المقترح». في المقابل، أصدر «يويفا» بياناً أكد فيه أن «القيادة الحالية للفيفا لم تفقد ثقة الاتحاد الأوروبي فحسب، بل ثقة أطراف واسعة في عائلة كرة القدم»، مشدداً على ضرورة محاسبة المسؤولين عن إدارة المشروع. وشهدت الأيام التي سبقت هذا القرار استقالة المستشار الأكبر لرئيس الفيفا، كارلوس كورديرو، معرباً عن رفضه الخطة قبل التراجع عنها.
ويرتبط هذا الصعيد المباشر بمستقبل إدارة المسابقات العالمية وعلى رأسها بطولة كأس العالم، إذ سبقت التراجع تحركات حاسمة من «يويفا» بتأييد كافة أتحاداته الأعضاء الـ55 لمقاطعة مسابقات الفيفا في حال التوقيع مع المستثمرين. كما انضمت اتحادات قارية أخرى مثل اتحاد شمال ووسط أمريكا والكاريبي «كونكاكاف» والاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى المطالبة بمراجعة عاجلة لنظام الحوكمة وإدارة القرار داخل الفيفا.
وكانت الخطة قد طُرحت على الاتحادات القارية والأهلية يوم 28 يوليو الماضي لمناقشتها، قبل أن تشهد الأيام التالية موجة اعتراضات واستقالات داخلية أدت إلى تراجع الفيفا. وتتجه الأنظار حالياً إلى موقف الاتحادات القارية بشأن تقديم طلب سحب الثقة رسمياً قبل اجتماع مجلس الفيفا المقبل، أو التنسيق للدفع بمرشح منافس لرئاسة الاتحاد الدولي قبل إغلاق باب الترشح للانتخابات المقررة في 18 نوفمبر المقبل.
صورة: Bryan Berlin — CC BY-SA 4.0 — Wikimedia Commons — الترخيص



