أوبن إيه آي» تطالب بإسقاط دعوى «أبل» وتتهمها بالإخفاق في دمج الذكاء الاصطناعي
طلبت شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI) من محكمة فدرالية أميركية إسقاط دعوى الأسرار التجارية المرفوعة ضدها من شركة «أبل» (Apple)، متهمة صانعة أجهزة «آيفون» باستخدام التقاضي كذريعة للتغطية على إخفاقها في الاحتفاظ بالمواهب التقنية ودمج الذكاء الاصطناعي في منتجاتها الاستهلاكية.
وفي المذكرة القانونية المقدمة يوم الأربعاء 5 أغسطس 2026 أمام محكمة المقاطعة الأميركية لشمال كاليفورنيا، اعتبرت «أوبن إيه آي» أن الدعوى التي رفعتها «أبل» في 10 يوليو الفائت والمكونة من 41 صفحة «تفتقر إلى الأساس القانوني». وكانت «أبل» قد اتهمت مطورة «تشات جي بي تي»، إلى جانب مسؤولين سابقين لديها أبرزهم نائب رئيس تصميم المنتجات السابق تانغ يو تان والمهندس تشانغ ليو، بالاستحواذ الممنهج على تصميمات أجهزة سرية واستراتيجيات سلاسل التوريد لبناء أجهزة ذكاء اصطناعي خاصة بـ «أوبن إيه آي».
وتزعم «أبل» في دعواها أن أكثر من 400 مهندس ومصمم وموظف انتقلوا منها إلى «أوبن إيه آي» خلال عامين (2024-2026)، مشيرة إلى أن تانغ تان، الذي عمل لدى «أبل» لأكثر من 24 عاماً، استغل منصبه لتجنيد الكفاءات وحثها على نقل معلومات حصرية إلى عمله الجديد كرئيس لقسم الأجهزة في «أوبن إيه آي».
من جانبها، دفعت «أوبن إيه آي»، المقدرة قيمتها في السوق الخاصة بنحو 852 مليار دولار، بأن قانون ولاية كاليفورنيا يكفل حرية تنقل الموظفين، مؤكدة أن «أبل» فشلت في تحديد أسرار تجارية محددة جرى الاستيلاء عليها. وكانت «أوبن إيه آي» قد نشرت في 4 أغسطس رسائل بريد إلكتروني ومحادثات للرد على طلب «أبل» إصدار أمر قضائي أولي ضدها، مشيرة إلى أن مغادرة الكفاءات جاءت نتيجة تباطؤ خريطة طريق «أبل» لتطوير منتجات الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه المواجهة في وقت تتوسع فيه «أوبن إيه آي» نحو تصنيع الأجهزة، عقب استحواذها في عام 2025 على شركة «إي أو برودكتس» (io Products) بقيمة 6.4 مليارات دولار، وهي الشركة التي أسسها رئيس التصميم السابق في «أبل» جوني آيف لتطوير أجهزة ذكاء اصطناعي.
وتعكس القضية تحولاً في العلاقة بين الطرفين من الشراكة إلى المنافسة المباشرة؛ حيث أعلنا في يونيو 2024 عن شراكة لدمج «تشات جي بي تي» في أنظمة «أبل»، قبل أن تبرم «أبل» في يناير 2026 اتفاقاً سنوياً بقيمة تقارب مليار دولار مع شركة «جوجل» التابعة لـ «ألفابت» لدعم نماذج الذكاء الاصطناعي عبر تقنية «جميناي». ولم تسجل أسهم «أبل» (AAPL) في تداولات 6 أغسطس تحركات مباشرة مرتبطة بطلب إسقاط الدعوى، في حين لا تزال «أوبن إيه آي» شركة غير مدرجة في البورصة.
ومن المقرر أن ينظر القاضي الفدرالي إدوارد دافيلا في أكتوبر 2026 خلال جلسة استماع مخصصة في طلب «أبل» للتحقق من إصدار أمر قضائي أولي يمنع «أوبن إيه آي» وموظفيها من استخدام أو تداول البيانات محل النزاع.
صورة: Arne Müseler — CC BY-SA 3.0 de — Wikimedia Commons — الترخيص



