الأمم المتحدة ترصد 80 انتهاكاً جوياً وتوسعاً للعمليات الإسرائيلية جنوبي لبنان
أعلنت الأمم المتحدة رصد ثمانين انتهاكاً جوياً إسرائيلياً وتوسعاً في التحركات البرية والقصف المدفعي جنوبي لبنان خلال ثلاثة أيام، محذرة من أن هذه الأفعال تقوض أحكام قرار مجلس الأمن رقم 1701.
وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، في إيجاز صحفي، إن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) وثّقت خروقات متزايدة للمجال الجوي اللبناني باستخدام المقاتلات الحربية والطائرات المسيرة.
وأوضح المتحدث الأممي أن حفظة السلام رصدوا اتساعاً ملحوظاً في العمليات العسكرية البرية الإسرائيلية في القطاعين الشرقي والغربي وشمال نهر الليطاني، شملت توغلات برية مباشرة وأعمالاً هندسية وتحركات للآليات المدرعة وقصفاً بالمدفعية والهاون.
وفي تفاصيل التطورات الميدانية، أفادت "اليونيفيل" بأن قواتها شاهدت يوم الأربعاء دبابات إسرائيلية تطلق أربع قذائف على مبانٍ سكنية جنوب شرقي بلدة حولا، ما أسفر عن اندلاع النيران فيها، كما سجلت إطلاق 11 قذيفة أخرى شرق بلدة الطيبة في اليوم نفسه.
وكانت القوة الأممية قد وثّقت يوم الثلاثاء تحليق طائرة مسيرة مسلحة انطلقت من محيط بلدة البياضة فوق موقع أممي، إضافة إلى رصد طائرة استطلاع مسيرة أطلقت عمودياً من مبنى تحتله القوات الإسرائيلية محاذٍ لمقر القيادة العامة لليونيفيل في الناقورة.
وأشارت الأمم المتحدة إلى استمرار فرض القيود على حرية حركة قوات السلام وإقامة عوائق على الطرقات من قبل القوات الإسرائيلية، لافتة إلى أن فرق اليونيفيل تمكنت، بالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، من تيسير 13 مهمة إنسانية ومواصلة تأمين المناطق من مخلفات الحرب المتفجرة.
من جانبها، دانت الحكومة اللبنانية، عبر رئيس الوزراء نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى، التوغل والقصف الإسرائيلي بوصفه انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة رفع وثائق الخروقات إلى مجلس الأمن لإلزام إسرائيل بالانسحاب إلى شمال الخط الأزرق.
في المقابل، تؤكد القوات الإسرائيلية أن تحركاتها الميدانية وأعمالها الهندسية والغارات الجوية تهدف إلى منع المجموعات المسلحة من إعادة بناء بنيتها التحتية العسكرية جنوب نهر الليطاني، مشددة على استمرار تحركاتها حتى فرض الجيش اللبناني سيطرته الكاملة على المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد الميداني في وقت حذر فيه المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن العمليات العسكرية الواسعة وتدمير البنية التحتية في الجنوب ينطويان على خروقات خطيرة للقانون الدولي الإنساني.
يذكر أن القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن عام 2006 ينص على إيجاد منطقة خالية من أي مسلحين أو أصول عسكرية غير التابعة للجيش اللبناني وقوات اليونيفيل بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، إلا أن الخروقات المستمرة تحول دون التطبيق الكامل لبنوده.
صورة: Irish Defence Forces from Ireland — CC BY 2.0 — Wikimedia Commons — الترخيص



