بحث تعزيز التنسيق بين هيئة العدالة الانتقالية ومجلس الصلح العام في سوريا
بحث مدير إدارة المصالحة الوطنية وبناء السلام في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بسوريا، حسن جبران، مع رئيس مجلس الصلح العام، علي الجاسم، أطر تعزيز التنسيق المشترك لتوحيد جهود المصالحة الوطنية وتوطيد السلم الأهلي في مختلف المحافظات السورية.
وتركزت المباحثات على الربط بين أطر العدالة الانتقالية الرسمية وآليات حل النزاعات المحلية والمجتمعية، وتطوير قنوات عمل مشتركة لتأطير عمل "لجان الصلح" المحلية بما يتوافق مع معايير حقوق الإنسان والعدالة المتركزة على حقوق الضحايا، لمعالجة المظالم الاجتماعية والعقارية الناجمة عن سنوات الصراع.
وأكدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية على التزامها الثابت بمبدأ المسؤولية الجنائية الفردية ورفض النهج القائم على التجريم الجماعي أو الخطاب الانتقامي ضد أي مكون مجتمعي أو طائفي، مشددة على أن المساءلة القانونية هي الطريق الوحيد لمنع تحول العدالة إلى ثأر مجتمعي ولضمان حماية السلم الأهلي.
وتستند هذه الخطوة إلى استراتيجية الحكومة الانتقالية التي تعتمد مساراً مزدوجاً، يجمع بين الملاحقة القضائية الرسمية والمساءلة الفردية من جهة، والوساطة المجتمعية عبر مجالس الصلح لمعالجة النزاعات اليومية وتخفيف الأعباء عن القضاء من جهة أخرى. وتُعتمد "صكوك الصلح" الصادرة عن هذه اللجان بعد توثيقها لدى الكاتب العدل والنيابات العامة بموافقة أطراف النزاع.
في المقابل، يرى حقوقيون وسوريون متخصصون في القانون أهمية موازاة هذه الآليات العرفية والمحلية بضرورة الإسراع في تنظيمها ضمن إطار دستوري وقانوني ملزم، لضمان حماية الحقوق القانونية للجميع وعدم تعرض الفئات الأضعف لضغوط مجتمعية تتنازل بموجبها عن حقوقها المكفولة قانوناً.
يُذكر أن الرئيس أحمد الشرع كان قد أصدر المرسوم رقم 20 لعام 2025 بإنشاء الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية كجهة رسمية مستقلة تشمل عدة إدارات متخصصة، من بينها إدارة التقصي وكشف الحقيقة وإدارة جبر الضرر وإدارة المصالحة الوطنية. فيما جرى توسيع نطاق عمل مجلس الصلح العام ليصل إلى مختلف المحافظات ليدير اللجان المحلية للوساطة والتوافق المجتمعي.
صورة توضيحية: mori dad / Pexels — مصدر الصورة — الترخيص



