بري يرفض إنشاء “مناطق نموذجية” إسرائيلية ويؤكد تمسك لبنان بانتشار الجيش جنوباً
أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري رفض بلاده محاولات إسرائيل فرض ما تصفه بـ"المناطق النموذجية" أو التجريبية في الجنوب، مشدداً في بيان بمناسبة الذكرى الـ81 لعيد الجيش على أن المؤسسة العسكرية هي الجهة الشرعية الوحيدة المخولة بحماية السيادة الوطنية.
وقال بري، في بيان الخميس، إن إسرائيل تحاول رسم حدود أمنية "بالنار والقتل والتدمير"، مؤكداً أن الجيش اللبناني يمثل الرمز الوطني ويمثل "النموذج الذي يَمتحن ولا يُمتحن"، والوسيلة الشرعية الوحيدة لحفظ السلم الأهلي واستكمال تحرير الأرض المحتلة وصون الاستقرار على الحدود.
وفي سياق متصل، اتهم قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، في "أمر اليوم" للمناسبة نفسها، إسرائيل بالعرقلة المتعمدة لانتشار القوات المسلحة. وأوضح هيكل أن استمرار الخروقات والغارات الإسرائيلية على قرى جنوبية، مثل مشاع المنصوري وكفر تبنيت وبيوت السياد، يعيق استكمال الجيش لمهامه الأمنية في المناطق الحدودية المُخلاة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرى بري اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حثه خلاله على حشد ضغط دولي لإلزام إسرائيل بوقف العمليات العسكرية والانسحاب إلى الحدود الدولية، فيما جدد ماكرون دعم باريس لسيادة لبنان والمؤسسة العسكرية ولجهود إعادة الإعمار.
كما غادر الرئيس اللبناني جوزيف عون بيروت متوجهاً إلى أنقرة لعقد قمة مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان لبحث حشد الدعم الإقليمي لانتشار الجيش اللبناني، وذلك قبل انطلاق المحادثات غير المباشرة المرتقبة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية في روما والمقررة في الرابع من أغسطس/آب المقبل.
في المقابل، تبرر إسرائيل استمرار تواجدها وضرباتها في الشريط الحدودي بالسعي لمنع إعادة تنظيم الفصائل المسلحة وتطالب بمناطق أمنية مقيدة، بينما تؤكد التوافقات الدولية والدول الوسيطة على ضرورة التوسع الفوري لسلطة الجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل" في الجنوب.
وتأتي هذه التطورات قبيل الاحتفال بذكرى عيد الجيش اللبناني الحادي والثمانين في الأول من أغسطس/آب، وفي أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه بعد تصعيد عسكري شهدته المنطقة في وقت سابق من عام 2026، وسط تمسك رسمي لبناني بإنهاء كافة الصيغ الإسرائيلية المقترحة للمناطق العازلة والتأكيد على الانسحاب الكامل.
صورة: Estonian Foreign Ministry — CC BY 2.0 — Wikimedia Commons — الترخيص



