قوة إسرائيلية تتغلغل في ريف القنيطرة الشمالي وتنشئ حاجزاً مؤقتاً
توغلت قوة عسكرية إسرائيلية تضم ست آليات مدرعة عند مفرق كسارات بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي في سوريا، وأقامت حاجزاً عسكرياً مؤقتاً لتفتيش المركبات والمارة قبل أن تنسحب باتجاه موقع حدودي مجاور.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القوة الإسرائيلية انطلقت من موقع عسكري أُقيم أواخر عام 2024 في منطقة حرش جباتا الخشب، وتمركزت عند مفرق الكسارات وفي ساحة البلدة. وأوضح أن القوة أوقفت السيارات المدنية ودققت في هويات المواطنين، ما أسفر عن إعاقة حركة المرور وتوتر في المنطقة، دون تسجيل اشتباكات مسلحة أو حالات اعتقال.
في سياق متصل، شددت الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع، عبر وسائل الإعلام الرسمية، على أن التوغلات الإسرائيلية المتكررة وإقامة الحواجز داخل الأراضي السورية تشكل خرقاً صريحاً للسيادة الوطنية وللقانون الدولي. وتطالب دمشق مجلس الأمن الدولي بشكل مستمر بالضغط على إسرائيل للانسحاب الكامل إلى خطوط ما قبل ديسمبر 2024.
من جانبه، يمتنع الجيش الإسرائيلي عادة عن التعليق على التوغلات الروتينية، غير أن الموقف الرسمي الإسرائيلي يدرج التحركات الميدانية ونصب الحواجز في المنطقة العازلة ضمن إجبارية التدابير الأمنية الوقائية لمنع إعادة تسليح المنطقة أو تسلل مجموعات مسلحة. وعلى الرغم من تشكيل آلية اتصال ثنائية برعاية أمريكية في يناير 2026 للحد من التوتر الميداني، استمرت التوغلات الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودرعا بشكل منتظم.
وتزامنت هذه العملية مع تحركات ميدانية أخرى؛ إذ دخلت دورية إسرائيلية تضم ثلاث آليات طريق الحيران-الرفيد جنوبي القنيطرة ونشبت حاجزاً مماثلاً، كما شهدت قرية الصمدانية توغلاً إسرائيلياً قصيراً خلال الفترة نفسها.
تأتي هذه التحركات في إطار واقع ميداني جديد أعقب سقوط النظام السوري السابق في ديسمبر 2024، حيث تقدمت القوات الإسرائيلية عبر خط فض الاشتباك لعام 1974 وأقامت أكثر من 15 موقعاً ونقطة مراقبة عسكرية داخل الأراضي السورية. وتكتسب منطقة كسارات جباتا الخشب أهمية خاصة لكونها نقطة مواصلات حيوية تربط بلدات القنيطرة الشمالية بمحيطها، ما يجعلها عرضة لنشاط عسكري واستطلاعي متكرر.
صورة توضيحية: Samir Smier / Pexels — مصدر الصورة — الترخيص



