أوكرانيا تستهدف مصفاة نفط وقاعدة جوية داخل روسيا وموسكو ترد في البحر الأسود
أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية ومديرية الاستخبارات العسكرية، الأحد 2 أغسطس 2026، تنفيذ هجمات منسقة بطائرات مسيرة طويلة المدى استهدفت مصفاة نفط رئيسية وقاعدة جوية استراتيجية داخل الأراضي الروسية، فيما أعلنت موسكو مقتل ثمانية أشخاص وشن ضربات على موانئ وسفن أوكرانية في البحر الأسود.
وأوضحت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية أن الهجمات طالت مصفاة "ساراتوف" للنفط، التي تبلغ طاقتها التكريرية نحو سبعة ملايين طن متري سنوياً، ما أدى إلى إصابة وحدات معالجة الخام الرئيسية واندلاع حرائق في المنشأة. كما استهدفت الضربات قاعدة "إنجلز" الجوية الاستراتيجية في مقاطعة ساراتوف، والتي تُعد مركزاً رئيسياً لنشاط قاذفات القنابل الاستراتيجية الروسية من طرازي "تو-95" و"تو-160".
وذكرت هيئة الأركان الأوكرانية أن الضربات الليلة شملت أيضاً مستودع "ليودينوفسكايا" للنفط في مقاطعة كالوغا، وموقعاً لتخزين وإطلاق الطائرات المسيرة في مقاطعة بريانسك، إضافة إلى منشأة لوجستية في مقاطعة سامارا. وأكدت كييف أن هذه العمليات تهدف إلى إضعاف المجمع العسكري الصناعي الروسي وتقليص القدرة على تنفيذ هجمات صاروخية طويلة المدى.
من جانبه، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده ستواصل وتوسع حملة الضربات في العمق الروسي ضد منشآت تكرير الوقود والقواعد الجوية والأصول اللوجستية، طالما استمرت القوات الروسية في استهداف المراكز المدنية وبنية الطاقة الأوكرانية.
في المقابل، أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن دفاعاتها الجوية اعترضت ودمرت عدة طائرات مسيرة أوكرانية فوق مقاطعات ساراتوف وكالوغا وبريانسك وسامارا، واصفة الهجمات بأنها استهداف متعمد للبنية التحتية المدنية. وأقر حاكم مقاطعة ساراتوف، رومان بوسارغين، بتعرض بنية تحتية لأضرار، بينما أعلنت السلطات الروسية مقتل ثمانية أشخاص في مناطق إقليمية جراء ضربات وقصف حدودي خلال الـ48 ساعة الماضية.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربات دقيقة ضد منشآت موانئ أوكرانية في البحر الأسود بمحافظتي أوديسا وميكولايف، مشيرة إلى استهداف سفن شحن بدعوى نقلها معدات وإمدادات عسكرية. وفي الاتجاه الآخر، أعلن زيلينسكي أن القوات البحرية الأوكرانية ضربت ناقلات نفط تابعة لـ"أسطول الظل" الروسي وسفن شحن تجارية في البحر الأسود وبحر أزوف، اتهمتها بنقل إمدادات عسكرية ونفط خاضع للعقوبات.
وتأتي هذه التطورات في إطار تصاعد حملة الضربات الأوكرانية طويلة المدى التي توسعت منذ عام 2024 ضد منشآت النفط والقواعد العسكرية داخل روسيا للتأثير على إمدادات الوقود، بينما تواصل موسكو استهداف الموانئ الأوكرانية لتعطيل خطوط الشحن والتجارة عبر البحر الأسود.
صورة: Alexxx1979 — CC BY-SA 4.0 — Wikimedia Commons — الترخيص



