Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عالم

روسيا تنشئ ممراً لوجستياً جديداً عبر توغو لنقل معدات عسكرية إلى مالي

أكدت تقارير استخباراتية وبحرية إنشاء روسيا ممراً لوجستياً جديداً عبر توغو لتزويد قوات "الفيلق الأفريقي" والجيش المالي بالمعدات العسكرية الثقيلة، في خطوة تهدف إلى تجاوز الاختناقات اللوجستية والعقوبات الدولية.

ونقلت صحيفة "نوي زورشر تسوتونغ" السويسرية ومصادر استخبارات بحرية، نهاية يوليو الماضي، أن الممر الجديد يربط بين موانئ غرب أفريقيا ومالي عبر خطوط نقل بحرية وبرية، مما يساهم في توسيع النفوذ العسكري لروسيا في منطقة الساحل.

وأفاد موقع "ذا إنسايدر" الاستخباري بأن سفينة الشحن الروسية "مخائيل بريتنيف"، الخاضعة للعقوبات الغربية، وصلت إلى ميناء لومي في توغو في التاسع من يوليو الماضي، بعد عبورها القناة الإنجليزية (المانش) في أواخر يونيو، محملة بآليات عسكرية ثقيلة متجهة إلى مالي.

وكان مشروع "سونارو" للتحقيقات مفتوحة المصدر قد نشر صوراً عبر الأقمار الصناعية ألتقطت في منتصف يونيو، أظهرت السفينة أثناء تحميلها بمدرعات وناقلات جند قتالية في قاعدة بايلتيسك البحرية الروسية بمنطقة كالينينغراد. وعبرت السفينة بحر البلطيق والقناة الإنجليزية برفقة سفينة الإنزال "ألكسندر شابالين" التابعة للبحرية الروسية، قبل أن توقف نظام التعريف التلقائي لإخفاء مسارها في المحيط الأطلسي.

وتزامنت حركة السفن الروسية مع توترات بحرية بين لندن وموسكو في القناة الإنجليزية خلال يونيو الماضي؛ حيث اعترضت القوات البريطانية ناقلة نفط مرتبطة بما يُعرف بـ"أسطول الظل" الروسي، بينما أطلقت فرقاطة روسية طلقات تحذيرية بالقرب من يخت يحمل العلم البريطاني في المياه الدولية.

من جانبها، تؤكد وزارة الدفاع الروسية أن شحنات الأسلحة وأنقشطة "الفيلق الأفريقي" في مالي تأتي في إطار تعاون دفاعي ثنائي بطلب من حكومة باماكو لمكافحة الإرهاب، مشددة على حق سفنها في المرور البريء عبر المضايق الدولية وفق القانون الدولي للبحار.

وفي باماكو، يدافع المجلس العسكري الحاكم في مالي عن تحالفه مع موسكو، معتبراً أن المعدات الروسية مخصصة للدفاع الوطني واستعادة السيادة، رغم تقارير تشير إلى مشاركة مباشرة من عناصر "الفيلق الأفريقي" في تشغيل بعض هذه الآليات.

وفي المقابل، تؤكد وزارة الدفاع البريطانية وحلف شمال الأطلسي "الناتو" فرض رقابة مستمرة على السفن العسكرية والتجارية الروسية الخاضعة للعقوبات أثناء عبورها المياه الأوروبية.

ويأتي هذا التطور في إطار تعزيز موسكو لقوات "الفيلق الأفريقي" التابع لوزارة الدفاع الروسية، والذي حل محل مجموعة "فاغنر" العسكرية الخاصة بعد تفكيك بنيتها في منتصف عام 2025.

وتواجه مالي، وهي دولة مغلقة لا تطل على بحار، تحديات لوجستية لنقل العتاد العسكري برياً. وكانت الشحنات الروسية تعتمد سابقاً بشكل أساسي على ميناء كوناكري في غينيا لمسافة تقارب ألف كيلومتر، قبل أن توفر المسارات الجديدة عبر توغو خياراً إضافياً لتأمين خطوط الإمداد الروسية في المنطقة.

صورة: Reinhard Lindner — CC0 — Wikimedia Commonsالترخيص

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى