قوات الاحتلال توغلت في قرية العجرف بريف القنيطرة وثبّتت أجهزة مراقبة
توغلت قوات من الجيش الإسرائيلي في قرية العجرف بريف القنيطرة، وثبّتت كاميرات ومعدات مراقبة في أحد المواقع المرتفعة بالمنطقة، بالتزامن مع إقامة حاجز أمني مؤقت لتدقيق هويات المدنيين وتفتيش مركباتهم.
وأفادت مصادر وشبكات رصد محلية بأن آليات عسكرية إسرائيلية دخلت القرية ونشرت عناصرها في موقع استراتيجي لتثبيت أجهزة رصد وكاميرات ثابتة، قبل أن تقيم حاجزا أمنيا على الطرق المؤدية إلى المنطقة. وفتّش الجنود المارة ودققوا في أوراقهم الثبوتية، ما أدى إلى تعطل مؤقت لحركة التنقل بين قرية العجرف والبلدات المجاورة، ومنها الصمدانية الشرقية والصمدانية الغربية وأم باطنة. ولم تُسجل أي حالات اعتقال أو إصابات بين الأهالي خلال العملية.
وتأتي هذه التحركات في ظل تأكيد السلطة الانتقالية السورية، برئاسة أحمد الشرع، ووزارة الخارجية، أن العمليات الإسرائيلية والممارسات الأحادية داخل الأراضي السورية تُعد انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وللقرارات الدولية، مشددة على بطلان جميع الإجراءات الميدانية من إقامة حواجز أو تثبيت أجهزة مراقبة. في المقابل، يبرر الجيش الإسرائيلي توغلته ونشره معدات المراقبة بحدود دواعٍ أمنية لمنع تمركز أي مجموعات مسلحة بالقرب من الحدود عقب سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، معتبراً اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 بحكم الملغاة من جانبه.
ويرتبط هذا التطور بتصعيد ميداني شهدته المنطقة أواخر يوليو 2026، شمل قصفاً مدفعياً استهدف محيط تل الأحمر الشرقي بلدة طرنجة، إلى جانب عمليات تجريف لتوسيع طرق عسكرية غربي درعا. وتزامن ذلك مع زيارة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى دمشق أكد فيها بطلان انتهاك السيادة السورية وضرورة التوقف عن الأعمال العسكرية في منطقة الجولان، في وقت يتواصل فيه استياء الأهالي من عدم قدرة دوريات الرقابة الأممية (أندوف) على منع التوغلات اليومية.
وتكتسب قرية العجرف، التابعة لإدارة خان أرنبة، أهمية جغرافية لوقوعها على بعد نحو 5 كيلومترات شرق مدينة القنيطرة ومجاورتها لسد المنطرة ومرتفعات تل كروم، ما يوفر إشرافاً بصرياً على ريف القنيطرة. ومنذ أواخر عام 2024، تحول النمط العسكري الإسرائيلي في المنطقة من الدوريات السيّارة إلى إنشاء نقاط تثبيت ميدانية وتقنية تشمل أبراج المراقبة والكاميرات الحديثة واقتطاع أراضٍ محيطة بالمناطق الحيوية.
صورة: Escla — CC BY-SA 3.0 — Wikimedia Commons — الترخيص



