تجدد القتال بين الجيش الإثيوبي وجبهة تيغراي يهدد بانهيار اتفاق السلام
اندلعت اشتباكات مسلحة عنيفة بين قوات الدفاع الوطني الإثيوبية وفصائل تابعة لجبهة تحرير شعب تيغراي قرب بلدة شيرارو بشمال غربي إثيوبيا، في تصعيد عسكري هو الأشد منذ توقيع اتفاق السلام عام 2022، مما يثير مخاوف دولية من اندلاع موجة قتال جديدة في المنطقة.
وشهدت المنطقة المتاخمة للحدود السودانية استخداماً للمدفعية الثقيلة والوحدات المدرعة والمشاة في محيط بلدتي شيرارو وشيرينا إثر اندلاع المواجهات الأول من أغسطس، بحسب ما أكدته تقارير إعلامية مستقلة أفادت بسماع دوي انفجارات وتحركات عسكرية مكثفة في المنطقة.
واتهم نائب رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي، إيمانويل أسيفا، القوات الفيدرالية ببدء ما وصفه بـ "الحرب المفتوحة" عبر شن قصف مدفعي مكثف وهجمات للمشاة على مواقع الجبهة. وعلى إثر ذلك، أعلن رئيس الجبهة دبرتسيون غيبريمايكل وقائد الجيش الثاني والعشرين التابع للجبهة جبريجزيابهر جبريسلاما التعبئة العامة للقتال تحت شعار "الدفاع عن البقاء".
في المقابل، اتهمت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية "إينا" الجبهة بالتحضير للهجوم وشن حملة إعلامية وعسكرية تهدف إلى التقدم نحو العاصمة أديس أبابا بالتنسيق مع أطراف خارجية. وأضافت المصادر الحكومية أن الجبهة تنصلت من التزامات اتفاق السلام، خصوصاً ما يتعلق بنزع السلاح، وعمدت إلى إنشاء القواعد العسكرية وجمع القوات.
ولم تسفر التقييمات الأولية عن حصر دقيق لأعداد الضحايا أو الخسائر بسبب قيود الاتصالات المفرونة على المنطقة، كما لم يتسنّ التحقق بشكل مستقل من مدى مشاركة أطراف إقليمية أخرى أو حدود التحركات عبر الحدود الإثيوبية السودانية.
ودعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والاتحاد الإفريقي والولايات المتحدة جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية والعودة إلى الحوار، محذرين من تداعيات إنسانية كارثية قد تمتد آثارها إلى أمن المنطقة المجاورة للحدود السودانية وقرب الممرات البحرية في قرن إفريقيا.
ويأتي هذا التصعيد بعد أشهر من التوتر المتصاعد إثر خلافات حول إدارة المناطق المجهزة في غربي تيغراي وتأخر عملية دمج المقاتلين، وهو ما يضع اتفاق "بريتوريا" لعام 2022 -الذي أنهى حرباً طاحنة أودت بحياة المئات – أمام الخطر الأكبر منذ توقيعه.
center — Public domain / Wikimedia Commons — مصدر الصورة



