وزارة العدل السورية تشكّل لجنة تفتيش عاجلة في قضية مقتل الطفلة نور الدوس
أعلنت وزارة العدل السورية تشكيل لجنة تفتيش قضائي عاجلة للتحقق المباشر من كافة الإجراءات القضائية والتنفيذية المتخذة في قضية مقتل الطفلة نور مهند الدوس (12 عاماً) بريف درعا الشمالي، والوقوف على الشبهات المتعلقة بأي تقصير إداري أو قضائي.
وذكرت الوزارة في بيان لها أن اللجنة مكلّفة بتقييم قانونية قرارات الحضانة والإجراءات السابقة الخاصة بالقضية، لماسح الأسباب وإقرار التدابير القانونية بحق من يثبت تقصيره. وتزامن ذلك مع إعلان مديرية الأمن الداخلي في نوى إلقاء القبض على المشتبه به الرئيسي، وهو عم الطفلة (م. د)، الذي أقرّ في التحقيقات بضربها حتى الموت، إلى جانب توقيف والدها وعمها الثاني بتهمة التستر على الجريمة والمساعدة في دفن الجثة.
من جهته، أكد رئيس النيابة العامة في نوى، عبد المجيد بداوة، إحالة الموقوفين الثلاثة إلى النيابة العامة العسكرية لوجود صفة وظيفية لأحدهم لدى وزارة الدفاع. كما نفى بداوة الادعاءات المثارة حول تجاهل القضاء لشكاوى سابقة بشأن العنف الأسري، موضحاً أن القاضي المعني في بلدة جاسم لم يتلقَ أي بلاغات رسمية تتضمن أدلة على تعرض الطفلة للاعتداء قبل وقوع الجريمة.
في المقابل، ذكرت والدة الطفلة وعائلتها في تصريحات إعلامية أنهم حاولوا مراراً التنبيه إلى تعرض الطفلة لسوء المعاملة والإيذاء الجسدي بعد انتقال حضانتها، مشيرين إلى تقديمهم طلبات للتدخل القضائي لم تجد استجابة. وأوضحت النيابة العامة في هذا السياق أن ملف تنظيم الرؤية الصادر لصالح الجدة لأم كان قد أُغلق إدارياً بسبب عدم متابعة المراجعات التنفيذية من قبل صاحب الطلب.
وتعود خلفية الواقعة إلى العثور على جثة الطفلة نور اواخر يوليو/تموز الماضي مخبأة داخل حفرة زراعية مغطاة بالحجارة بين بلديتي نمر والحارة، بعد أربعة أيام من اختفائها. وبين تقرير الطب الشرعي أن الوفاة ناتجة عن نزيف داخلي حاد بسبب التعرض لضرب مبرح، حيث كانت الطفلة تقيم في منزل جدها لأبيها ببلدة نمر عقب انتقال حضانتها رسمياً من أمها إثر طلاق الوالدين.
صورة توضيحية: Baraa Obied / Pexels — مصدر الصورة — الترخيص



