إسرائيل تفجر شبكة أنفاق لحزب الله جنوبي لبنان وتعدّها رداً على خرق الاتفاق
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تدمير شبكة أنفاق تابعة لحزب الله تحت مرتفعات "علي الطاهر" وقليعة الشقيف في جنوب لبنان، مؤكداً أن العملية جاءت رداً على "خرق واضح" لاتفاق وقف إطلاق النار من جانب الحزب.
وأوضح بيان مشترك لنتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس، صدر يوم الخميس 30 تموز/يوليو، أن الجيش الإسرائيلي استخدم نحو 700 طن من المتفجرات لتدمير المجمع الممتد تحت الأرض. وأفادت تقارير محلية بسماع دوي انفجارات ضخمة وقوية شعر بها السكان في قضاء النبطية وبلدة كفرتبنيت جراء تسوية الموقع بالأرض.
وتأتي هذه التفجيرات بعدما اتهم الجيش الإسرائيلي حزب الله، يوم الأربعاء 29 تموز/يوليو، بإطلاق طائرة مسيرة مفخخة استهدفت آلية هندسية عسكرية قرب مرتفعات علي الطاهر داخل المنطقة الأمنية الحدودية، دون أن تسفر عن وقوع إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية.
من جانبه، لم يعلن حزب الله رسمياً مسؤوليته عن هجوم المسيرة، غير أن مصادر محلية أفادت بأن تحرك المسيرة جاء للتصدي لأعمال التجريف والتحصينات التي ينفذها الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، والتي يعدها الحزب خرقاً مستمراً للسيادة الوطنية وتوسعاً في الاحتلال.
وشدد البيان الإسرائيلي على أن تل أبيب لن تقبل بأي خرق لاتفاق التهدئة، وأن قواتها ستواصل التواجد في المنطقة الحدودية لتفكيك البنية التحتية العسكرية لمنع الحزب من استعادة قدراته أو ترميم شبكة الأنفاق.
وكان الجيش الإسرائيلي قد فخخ المجمع الممتد تحت الأرض قبل نحو ثلاثة أسابيع، إلا أن التنفيذ أُرجئ حينها بطلب من الإدارة الأمريكية خلال محادثات التهدئة، قبل أن تحصل القيادة العسكرية الإسرائيلية على الموافقة لتفجيره عقب حادثة المسيرة.
وتشهد المنطقة الحدودية حالة من التوتر في ظل اتفاق التهدئة المبرم برعاية أمريكية، والذي ينص على نشر الجيش اللبناني وتفكيك البنى العسكرية غير الرسمية جنوب نهر الليطاني، وسط اتهامات متكررة بين الطرفين بانتهاك بنود الاتفاق.
صورة: Avi Ohayon — CC BY-SA 3.0 — Wikimedia Commons — الترخيص



