محكمة العدل الدولية تحدد سبتمبر المقبل لعقد جلسات النظر في اعتراضات ألمانيا بدعوى غزة
أعلنت محكمة العدل الدولية تحديد الفترة بين 7 و10 سبتمبر المقبل لعقد جلسات استماع علنية بشأن الاعتراضات الأولية التي تقدمت بها ألمانيا، في الدعوى المرفوعة ضدها من نيكاراغوا والمتعلقة بانتهاكات مفترضة للالتزامات الدولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأوضحت المحكمة أن الجلسات ستقتصر على النظر في اعتراضات برلين المتعلقة باختصاص المحكمة ومدى قبول الدعوى، وهو ما أدى آلياً إلى تعليق البت في موضوع القضية الرئيسي. وستقدم ألمانيا جولتها الأولى من المرافعات الشفهية في السابع من سبتمبر، تليها نيكاراغوا في اليوم التالي، على أن تكتمل الجولة الثانية للطرفين يومي التاسع والعاشر من الشهر نفسه.
وتستند نيكاراغوا في دعواها إلى أن الدول المعنية تتحمل التزاماً قانونياً بموجب القانون الدولي لمنع الإبادة الجماعية واحترام القانون الدولي الإنساني، معتبرة أن ألمانيا ساهمت في الانتهاكات بقطاع غزة من خلال مواصلة منح تراخيص تصدير الأسلحة لإسرائيل وتعليق التمويل مؤقتاً لوكالة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
في المقابل، ترفض ألمانيا تماماً اتهامات تسهيل الإبادة الجماعية، وتشدد على أن ضوابط تصدير السلاح لديها تتوافق مع القانونين المحلي والدولي. وتدفع برلين بعدم اختصاص محكمة العدل الدولية للبت في القضية، استناداً إلى المبدأ القانوني الذي يمنع المحكمة من الحكم على قانونية تصرفات دولة أخرى، كإسرائيل، من دون أن تكون طرفاً في النزاع المباشر أمام المحكمة.
وتعود جذور القضية إلى مارس 2024 عندما أقامت نيكاراغوا دعواها أمام المحكمة ومقرها لاهاي. وكانت المحكمة قد أصدرت أمراً في أبريل 2024 رفضت فيه طلب نيكاراغوا اتخاذ تدابير طارئة، لكنها رفضت في الوقت ذاته مسعى ألمانياً لإسقاط الدعوى نهائياً، قبل أن تقدم برلين اعتراضاتها الأولية رسمياً في أكتوبر 2025 لتجميد النظر في جوهر القضية.
صورة: Ontheway Advice — CC0 — Wikimedia Commons — الترخيص



