Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شرق أوسط

رئيس الوزراء الإسباني يحمّل شبكات التهريب مسؤولية تدفق 60 ألف مهاجر إلى سبتة

حمل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عصابات تهريب البشر المسؤولية عن تدفق زهاء 60 ألف مهاجر غير نظامي إلى مدينة سبتة خلال 24 ساعة، واصفاً ما جرى بـ"الانتهاك لسلامة أراضي إسبانيا"، وسط استنفار أمني وعسكري واسع على حدود الجيب المتمتع بالحكم الذاتي.

وأعلنت السلطات الإسبانية نشر وحدات من القوات المسلحة إلى جانب تعزيزات من الحرس المدني والشرطة الوطنية لإعادة إحكام السيطرة على الحدود، فضلاً عن الشروع في إقامة حاجز عائم من المصدات المائية بالقرب من حاجز "التراخال" لمنع محاولات التسلل بحراً. وأسفرت عمليات التدافع والغرق أثناء العبور الجماعي عن مقتل ما بين 34 و57 شخصاً، وفق تقديرات رسمية وطبية.

وذكرت وزارة الداخلية الإسبانية أن أكثر من 48 ألفاً و300 مهاجر جرى ترحيلهم أو عادوا طوعاً إلى المغرب حتى مساء الجمعة، بعد اكتشافهم أن الوصول إلى سبتة لا يتيح لهم الانتقال التلقائي إلى إسبانيا القارية أو بقية دول الاتحاد الأوروبي. كما أظهرت البيانات الرسمية وجود نحو 7 آلاف قاصر غير مصحوبين بين الواصلين، ما فرض تحدياً إنسانياً ولوجستياً كبيراً على السلطات المحلية.

وأوضح سانشيز، خلال زيارة ميدانية أجراها إلى سبتة، أن شبكات الاتجار بالبشر أدارت حملات تضليل واسعة عبر الإنترنت، مستغلة حكماً الصيف الحالي صادراً عن المحكمة العليا الإسبانية يقضي بعدم تطبيق إجراءات "الترحيل الفوري" على من يصلون عبر البحر، إذ أوهمت المهاجرين بأن الوصول سباحة يضمن الإقامة الدائمة. من جانبه، أشاد رئيس الحكومة بالتنسيق الأمني مع المغرب، مشيراً إلى أن السلطات المغربية كثفت قواتها قرب مدينة الفنيدق واستخدمت خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع للسيطرة على الحشود وتسهيل عمليات الإعادة السريعة.

وعلى الصعيد الأوروبي، أثارت الأزمة تداعيات دبلوماسية متسارعة، إذ قررت إيطاليا تعليقاً مؤقتاً لقواعد حرية التنقل في إطار اتفاقية "شنغن" مع إسبانيا وفرض قيود على الرحلات الجوية والبحرية، ما دفع وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى استدعاء السفير الإيطالي في مدريد للسيطرة على الخلاف. كما عززت فرنسا الرقابة الأمنية والدوريات عبر الحدود الإسبانية، في حين دعت الدنمارك إلى مراجعة خيارات الرقابة الحدودية داخل التكتل الأوروبي.

وتخضع مدينتا سبتة ومليلة لنظام حدودي خاص بموجب اتفاقيات "شنغن"، يفرض قيوداً وثيقة على المغادرة باتجاه الأراضي الأوروبية رغم الوقوع الجغرافي ضمن السيادة الإسبانية. وتعد هذه الأزمة الأكبر من حيث أعداد التدفق مقارنة بحدث مايو 2021 الذي شهد عبور نحو 10 آلاف شخص، غير أن التطور الحالي نتج بالأساس عن استغلال عصابات التهريب للثغرات القانونية والشائعات الرقمية، في ظل استمرار التنسيق الأمني المباشر بين مدريد والرباط.

صورة: psoe extremadura — CC BY 2.0 — Wikimedia Commonsالترخيص

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى