Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عالم

هيئة بريطانية تعلن وقوع انفجار قرب ناقلة نفط ثانية قبالة سواحل عُمان

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في الأول من أغسطس/آب 2026، وقوع انفجار بالقرب من ناقلة نفط ثانية شمال شرق مدينة خصب قبالة السواحل العُمانية، دون تسجيل أضرار مادية أو إصابات بين أفراد الطاقم.

وأوضحت الهيئة، في إشعار تحذيري، أنها تلقت تقريراً من قبطان ناقلة نفط تعمل على بُعد 21 ميلاً بحرياً شمال شرق خصب، أفاد برؤية عمود مائي ضخم وانفجار على مسافة قريبة من السفينة. وأكدت الهيئة أن السفينة لم تتعرض لأضرار هيكلية، فيما باشرت السلطات الإقليمية التحقيق في الحادثة. ولم تُكشف حتى الآن هوية الناقلة أو الدولة التي ترفع علمها، كما لم يُحدد نوع السلاح المستخدم.

ويأتي هذا التطور بعد ساعات من حادث آخر أعلنت عنه الهيئة البريطانية في اليوم نفسه، حيث أُصيبت ناقلة نفط بمقذوف غير محدد على بُعد 11 ميلاً بحرياً شمال شرق منطقة ليما العُمانية، ما أدى إلى أضرار في غرفة المحركات جعلت السفينة غير قادرة على المناورة، دون وقوع إصابات أو تسرب نفطي.

تراجع الملاحة واستنفار إقليمي

وعلى خلفية الحادثين المتتابعين، أظهرت بيانات تتبع الحركة البحرية الصادرة عن منصة "كبلر" تراجعاً بنسبة 77% في عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز خلال 24 ساعة، حيث انخفض عدد السفن العابرة من 22 سفينة إلى 5 سفن فقط نتيجة تصاعد المخاطر الأمنية.

وفي السياق نفسه، رفعت القوات الدفاعية في المنطقة مستويات الاستنفار، حيث أعلنت الكويت اعتراض طائرات مسيرة إيرانية بالقرب من أجوائها.

مواقف الأطراف الدولية والإقليمية

سياسياً، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال محادثات دبلوماسية مع نظيره البريطاني إد ميليباند، بأن طهران تعتزم تنسيق آليات الملاحة في مضيق هرمز بالتشاور مع سلطنة عُمان، محذراً أي أطراف ثالثة من التدخل العسكري. وجاء ذلك بالتزامن مع تحذيرات أطلقها المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بمنع السفن التي تلتزم بمسارات مدعومة من الولايات المتحدة.

في المقابل، رفضت القيادة المركزية الأمريكية التأكيدات الإيرانية بشأن إغلاق المضيق، مؤكدة أن المياه الدولية ستظل مفتوحة أمام حركة التجارة العالمية، مع استمرار الدوريات البحرية الأمريكية لحماية الناقلات التجارية.

من جانبها، تواصل سلطات حرس الحدود العُمانية التحقيق في الهجمات التي وقعت قبالة جيب مسندم، في وقت تسعى فيه مسقط إلى منع اتساع المواجهة العسكرية داخل مياهها الإقليمية. وجددت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية توجيهاتها للسفن التجارية العابرة لبحر عُمان ومضيق هرمز بضرورة توخي أقصى درجات الحذر والإبلاغ الفوري عن أي تحركات مشتبه بها.

سياق الأزمة

تكتسب منطقتا خصب وليما أهمية استراتيجية استثنائية لوقوعهما ضمن شبه جزيرة مسندم العُمانية التي تطل مباشرة على مدخل مضيق هرمز، الممر الملاحي الأكثر أهمية لتجارة النفط عالمياً والمسؤول عن مرور نحو 20% من إمدادات الطاقة البحرية اليومية.

وتأتي هذه التطورات في إطار تصاعد الصراع الإقليمي الذي شهد زيادة ملحوظة في استهداف ناقلات النفط منذ صيف عام 2026، وتكرار الحوادث الملاحية قرب السواحل العُمانية.

صورة: A.wahid47 — CC BY-SA 4.0 — Wikimedia Commonsالترخيص

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى