Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عالم

الاتحاد الأوروبي يقرر عقد اجتماع عاجل لوزراء الداخلية لبحث أزمة المهاجرين في سبتة

أعلنت الرئاسة الأيرلندية للاتحاد الأوروبي عقد اجتماع استثنائي عاجل لوزراء داخلية دول التكتل يوم الثلاثاء المقبل، لمناقشة أزمة التدفق القياسي للمهاجرين إلى مدينة سبتة والخلافات السياسية الحادة التي أثارتها بين الدول الأعضاء.

وجاء قرار عقد الاجتماع الافتراضي بناءً على طلب رسمي قدمه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، إلى جانب رسالة مشتركة وقعها قادة 22 دولة عضواً في الاتحاد، لبحث إجراءات منسقة لمواجهة العبور غير القانوني والضغوط على الحدود الخارجية للتكتل.

وتأتي هذه التحركات العاجلة بعد أن شهد جيب سبتة محاولات عبور غير مسبوقة أواخر يوليو الماضي، تمكن خلالها ما بين 50 ألفاً و60 ألف مهاجر من الوصول عبر الحدود البرية والبحرية القادمة من المغرب خلال ظرف 48 ساعة.

وأكد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، أن الحادثة أسفرت عن مصرع 67 شخصاً على الأقل غرقاً أو نتيجة الاصطدام بالحواجز الساحلية، مشيراً إلى أن القوات الإسبانية، بالتنسيق المباشر مع السلطات الأمنية المغربية، أعادت معظم المهاجرين إلى المغرب واستعادت السيطرة الكاملة على الشريط الحدودي.

وفي كتاب وجهه إلى قيادة الاتحاد الأوروبي، دافع رئيس الوزراء الإسباني عن إدارة بلاده للأزمة، منتقداً ردود فعل بعض الحكومات الأوروبية ووصفها بـ "الأنانية والمثيرة للمواقف المتطرفة"، ومؤكداً أن أياً من المهاجرين لم يصل إلى البر الرئيسي لإسبانيا أو باقي القارة الأوروبية.

في المقابل، قادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ونظيرتها الدنماركية ميتي فريدريكسن، بمشاركة قادة دول أخرى بينها ألمانيا والسويد، دعوات لفرض تدابير أكثر حزماً وتشديد إجراءات الرقابة الخارجية، مع توسيع انتشار وكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس". وأعلنت إيطاليا بشكل أحادي إعادة فرض قيود ومراقبة مؤقتة على المسافرين القادمين من إسبانيا، بينما ألمح قادة آخرون إلى إمكانية المطالبة بتجميد مشاركة إسبانيا مؤقتاً في قواعد منطقة "شنغن".

من جانبها، أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالتنسيق الأمني المباشر بين السلطات الإسبانية والمغربية عند منطقة الفنيدق الحدودية، مؤكدة أن سلامة الحدود الخارجية للتكتل ظلت مصونة، مع التشديد على ضرورة التوصل إلى موقف موحد بين الدول الأعضاء.

وتُعد مدينة سبتة، إلى جانب مليلية، الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي داخل القارة الإفريقية، وتخضع لبروتوكول قانوني خاص يستثنيها من أحكام حرية التنقل الكاملة المطبقة في منطقة "شنغن".

ومن المقرر أن يركز اجتماع وزراء الداخلية المرتقب يوم الثلاثاء على تقييم آليات حماية الحدود الخارجية، وبحث سبل دعم التعاون الأمني مع المغرب للحد من موجات التدفق، فضلاً عن معالجة الانقسامات الناجمة عن قيود التنقل الداخلي التي فرضتها بعض الدول الأعضاء.

صورة: Mario Sánchez Bueno from Ceuta, España — CC BY-SA 2.0 — Wikimedia Commonsالترخيص

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى