Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عالم

واشنطن وطوكيو تؤكدان تنفيذ تدخل مشترك نادر لدعم الين الياباني واستقرار الأسواق

أكدت وزارة المالية اليابانية ووزارة الخزينة الأميركية تنفيذ تدخل مشترك ونادر في أسواق العملات الأجنبية لدعم الين الياباني، في تحرك استهدف مواجهة التقلبات المفرطة وضبط التحركات غير المنظمة التي شهدتها العملة اليابانية.

وأدى الإعلان عن التنسيق بين السلطات النقدية في البلدين إلى صعود الين بأكثر من 1.4% خلال التعاملات الآسيوية ليصل إلى مستويات تراوحت بين 155.20 و156.60 ين مقابل الدولار الأميركي، محققاً أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. ويأتي هذا التعافي بعد أن كانت العملة اليابانية قد هبطت في 23 يوليو الماضي إلى 163.99 ين مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ نحو أربعة عقود.

وتشير تقديرات محللي الأسواق وبيانات البنك المركزي الياباني إلى أن السلطات النقدية ضخت ما بين 70 و80 مليار دولار على مدى ثلاث جلسات تداول متتالية. وكانت اليابان قد نفذت تدخلاً منفرداً يوم الخميس 30 يوليو أنفقت فيه نحو 8.45 تريليون ين (53.8 مليار دولار)، قبل أن تنضم الخزينة الأميركية يوم الجمعة 31 يوليو عبر بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك بتنفيذ عمليات شراء للين تراوحت قيمتها بين 5 و10 مليارات دولار. وفي سوق الأسهم، تعرض مؤشر "نيكاي 225" الياباني للضغط نتيجة الارتفاع السريع للعملة، ليهبط بنسبة بلغت 2.2% خلال التعاملات قبل أن يغلق متراجعاً بنحو 1% على خلفية المخاوف من تأثير قوة الين على أرباح الشركات المصدرة.

وقالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، إن العمل المشترك مع واشنطن جاء للتصدي للتقلبات الحادة غير المبررة، مؤكدة أن طوكيو تعتمد التنسيق المباشر والمستمر مع وزارة الخزينة الأميركية لمتابعة تطورات السوق. وأوضحت كاتاياما أن بلادها تخطط لاستخدام آلية "اتفاقيات إعادة الشراء للمؤسسات النقدية الدولية والدولية" (FIMA Repo) التابعة للفيدرالي الأميركي لتأمين السيولة المؤقتة بالدولار عند الحاجة.

من جانبه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة قدمت المساعدة لليابان بوصفها "إشارة على الصداقة" ولدمج الجهود الرامية لتعزيز الاستقرار المالي العالمي، مضيفاً أن استقرار الين يحقق منافع أوسع للاقتصاد الدولي وللمصالح المالية الأميركية. كما شدد وزير الخزينة الأميركي، سكوت بيسينت، على أن واشنطن تدعم الخطوات الحاسمة لتصحيح الانخفاض الكبير في قيمة الين، مؤكداً أن الإدارة الأميركية "لن تتردد في المشاركة في أي تدخل مشترك إضافي" إذا اقتضت ظروف السوق ذلك.

ويُعد هذا التحرك المشترك بين واشنطن وطوكيو الأول من نوعه في أسواق العملات منذ مارس 2011 عندما تدخلت دول مجموعة السبع لإضعاف الين عقب زلزال وتسونامي توهوكو، كما أنه أول تدخل مشترك لشراء الين ودعم قيمته منذ أزمة الأسواق المالية الآسيوية في يونيو 1998. ويستهدف التنسيق الحالي الحد من المضاربات المفرطة الناتجة عن الفجوة الواسعة بين أسعار الفائدة المرتفعة في الولايات المتحدة ومعدلات الفائدة المنخفضة في اليابان.

وتترقب الأسواق المالية الآن صدور البيانات الاقتصادية الأميركية وتوجهات سياسة الاحتياطي الفيدرالي المقبلة، للتأكد مما إذا كانت الفجوة في أسعار الفائدة بين واشنطن وطوكيو ستتقلص، وهو ما يراه المحللون الشرط الأساسي لضمان استدامة تعافي الين الياباني على المدى الطويل.

صورة: Shealeah Craighead — Public domain — Wikimedia Commons

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى