الانتخابات التمهيدية الأميركية: فوز مرشحي التيار الرئيسي في ميشيغان وميزوري يعزز موقع الديمقراطيين
أظهرت نتائج فرز الأصوات في الانتخابات التمهيدية الأميركية حسم مرشحي التيار الرئيسي في الحزب الديمقراطي لسباقات حاسمة، تقدمها فوز النائب ويسلي بيل في ولاية ميزوري، والنائبة هالي ستيفنز ببطاقة الترشح لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان.
وفي دائرة الكونغرس الأولى بولاية ميزوري، تغلب ويسلي بيل على النائبة السابقة كوري بوش في إعادة لمواجهتهما بمدينة سانت لويس، بعد معركة انتخابية ركزت على ملف المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل. وشهدت الدائرة إنفاقاً تجاوز 2.5 مليون دولار من لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية «إيباك» عبر ذراعها السياسي «مشروع الديمقراطية الموحدة» لدعم بيل وإسقاط بوش، على خلفية مواقفها المعارضة للحرب في غزة والمطالبة بفرض شروط على المساعدات العسكرية المقدمة لإسرائيل.
وعقب إعلان النتائج، اعتبر بيل فوزه تأكيداً من الناخبين على نهج القيادة الواقعية المتركزة على التنمية الاقتصادية والرعاية الصحية والعمل داخل كتلة الحزب الديمقراطي. في المقابل، انتقدت كوري بوش دور التمويل الخارجي في الانتخابات التمهيدية، مؤكدة أن لجان العمل السياسي كـ «إيباك» استخدمت مواردها المالية للضغط على الناخبين وإسكات الأصوات التقدمية المطالبة بمراجعة السياسة الخارجية وحقوق الإنسان. ومن جانبها، هنأت «إيباك» ويسلي بيل بالفوز، مشددة على أن دعمها يهدف إلى مساندة المرشحين الملتزمين بتعزيز العلاقات الثنائية بين واشنطن وتل أبيب ومواجهة دعوات تقييد الدعم الدفاعي.
وفي ولاية ميشيغان، حققت النائبة هالي ستيفنز فوزاً بنسبة 51% مقابل 49% للقيادي التقدمي في مجال الصحة العامة عبد السيد، لتفوز ببطاقة الترشح الديمقراطية لمقعد مجلس الشيوخ الذي يخليه السناتور المتقاعد غاري بيترز. كما حسمت وزيرة خارجية ميشيغان الديمقراطية جوسلين بينسون والنائب الجمهوري جون جيمس ترشح كل منهما لمنصب حاكم الولاية في انتخابات نوفمبر المقبل خلفاً للحاكمة غريتشن ويتمر.
وشهدت ولاية واشنطن تأهل النائبة الديمقراطية ماري غلوسينكامب بيريز والسناتور الجمهوري عن الولاية جون براون من نظام التمهيديات المفتوحة لمواجهة جولة الانتخابات العامة، بينما حسم الناخبون في ولاية كانساس قائمة المرشحين النهائية لمنصبي الحاكم والكونغرس.
وتأتي هذه النتائج تمهيداً لانتخابات منتصف الولاية المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2026، والتي ستحدد التشكيل الحزبي للكونغرس بأسره بمجلسيه النواب والشيوخ خلال النصف الثاني من ولاية الرئيس دونالد ترامب. وسيتولى الكونغرس القادم البت في موازنات الدفاع والمساعدات العسكرية الخارجية وسياسات العقوبات، إلى جانب التوجهات الاستراتيجية لواشنطن في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية وشرق آسيا.
صورة: Ike Hayman, House Creative Services — Public domain — Wikimedia Commons



