ترامب يهدد بتكثيف الضربات ضد إيران حتى “تعلن عدم قدرتها على التحمل
حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة ستوجه ضربات "قاسية جداً" ضد إيران لحين إجبارها على التراجع، في وقت تؤكد فيه واشنطن دراسة خيارات عسكرية جديدة تشمل استهداف البنية التحتية للطاقة بالتعاون مع إسرائيل.
وأوضح ترامب، خلال اجتماع لمجلس الوزراء في كامب ديفيد، أن العمليات العسكرية الأمريكية ستستمر حتى القضاء على التهديد النووي والعسكري الإيراني. وزعم ترامب أن الضربات السابقة دمرت القوات التقليدية الرئيسية لإيران، مشيراً إلى إغراق 159 قطعة بحرية وتدمير 200 طائرة عسكرية، وهي ادعاءات لم تتأكد من مصادر مستقلة، وتتضارب مع استمرار النشاط العسكري الإيراني.
وقال ترامب في تصريحاته: "سنواصل ضربهم بشدة، وفي مرحلة ما سيقولون إنهم لم يعودوا يتحملون ذلك".
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن واشنطن تدرس خيارات عسكرية إضافية، متهمة طهران بنقض مذكرات التفاهم الخاصة بالتهدئة عبر استهداف السفن التجارية وقاعدة عسكرية أمريكية في الأردن. وأضافت ليفيت أن "إيران ستستمر في دفع الثمن حتى تعود إلى طاولة المفاوضات بأسلوب جاد يراه الرئيس ترامب مناسباً".
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام أمريكية، بينها شبكة "سي بي إس" وصحيفة "وال ستريت جورنال"، عن مسؤولين أن خطط الاستهداف الأمريكية الإسرائيلية المشتركة قد تتوسع لتشمل منشآت الطاقة الإيرانية، ولا سيما مصافي النفط ومحطات توليد الكهرباء.
في المقابل، رفض نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب أبادي، التهديدات الأمريكية، واصفاً إياها بدليل على "فشل سياسة الضغوط"، ومؤكداً أن بلاده سترد "بلغة القوة".
ميدانياً، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلتي نفط تجاريتين قرب مضيق هرمز، فيما أعلنت الدفاعات الجوية الكويتية اعتراض طائرات مسيرة هجومية، ما يشير إلى تصاعد التوتر في المعابر البحرية والأجواء الإقليمية.
تأتي هذه التطورات بعد انهيار التهدئة المؤقتة التي توصل إليها الطرفان في شهري يونيو ويوليو 2026، إثر تجدد الهجمات في الخليج والأردن. وكانت المواجهة العسكرية الحالية قد اندلعت في 28 فبراير 2026، عندما شن الجيش الأمريكي بالتعاون مع إسرائيل ضربات جوية وصاروخية واسعة استهدفت المنشآت النووية والمنظومات الصاروخية الإيرانية.
صورة: Shealeah Craighead — Public domain — Wikimedia Commons



