منظمة الصحة العالمية: تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية الأكبر في تاريخ البلاد
أعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي وباء إيبولا الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية بات الأكبر في تاريخ البلاد، بعدما تسجلت 3,605 إصابات مؤكدة و1,587 حالة وفاة، في ظل غياب لقاح أو علاج معتمد للسلالة المسببة للعدوى.
وأوضحت المنظمة أن الوباء الناجم عن سلالة "بونديبوغيو" يتفشى بمعدل هو الأسرع تسجيلاً حتى الآن، حيث تجاوز حاجز الألف إصابة مؤكدة خلال 40 يوماً فقط من تفعيل خطة الاستجابة الميدانية، مقارنة بـ 235 يوماً في تفشي عام 2018.
وتتركز بؤرة الوباء الرئيسية في إقليم إيتوري بشمال شرق البلاد، مع امتداده إلى أقاليم شمال كيفو وجنوب كيفو وهوت-أويلي وتشوفو. وأفادت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بأن أكثر من 80 في المئة من الإصابات الجديدة غير مرتبطة بقوائم المخالطين المسجلة، فيما تقع أكثر من 60 في المئة من الوفيات داخل المجتمعات المحلية قبل الوصول إلى مراكز العزل والعلاج.
وقال مدير برنامج الاستجابة للطوارئ في منظمة الصحة العالمية، باتريك أوتيم، إن سرعة انتشار الفيروس تتجاوز قدرات العزل الميداني المتاحة، حاثاً المجتمع الدولي والجهات المانحة على تصعيد الدعم المالي واللوجستي وتوفير المختبرات المتنقلة ومعدات الحماية الطبية بشكل عاجل.
من جانبه، حذر نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل السكاو، من أن تفاقم انعدام الأمن الغذائي الحاد في شرق الكونغو الديمقراطية يدفع العائلات للتحرك ومغادرة مراكز الحجر الصحي بحثاً عن الغذاء، مما يزيد من صعوبة احتواء سلاسل نقل العدوى.
وتواجه فرق الاستجابة الصحية عقبات معقدة بسبب استمرار الصراع المسلح ونشاط الفصائل الميدانية في شرق البلاد، وفي مقدمتها مليشيا "23 مارس"، ما يعيق وصول الإمدادات الطبية وفرق الدفن الآمن إلى مناطق النزاع، ويفاقم حركة النزوح عبر الحدود الإقليمية.
ويُعد التفشي الحالي الموجة السابعة عشرة لمرض إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ اكتشاف الفيروس عام 1976. وبينما تقتصر اللقاحات المعتمدة حالياً على سلالة "زائير"، بدأت جامعة أكسفورد المرحلتين الأولى والثانية من التجارب السريرية على لقاح تجريبي جديد يستهدف سلالة "بونديبوغيو"، إلا أن نشره الميداني ما يزال يتطلب عدة أشهر.
صورة: Yann ( talk ) — CC BY-SA 4.0 — Wikimedia Commons — الترخيص



